تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يشهد لي هو آخر وأنا أعلم إن شهادته التي يشهدها لي هي حق)).. وهكذا تكون هنالك شهادة واحدة وهي لا تجدي نفعاً بحسب دستور الكتاب المقدس إذ نقرأ: (على فم شاهدين أو ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل على فهم شاهد واحد) تثنية 17: 6 و 7. وفي العهد الجديد وتحديداً في متى 18: 15 و 16 يقول ما هو مشابه حيث نقرأ (وإن اخطأ إليك أخوك فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما إن سمع منك فقد ربحت أخاك وإن لم يسمع فخذ معك أيضاً واحداً أو اثنين لكي تقوم كل كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة).. (لمزيد من الوضوح راجع 1 تي 5: 19 وعبرانيين 10: 28.

فهل تسمح أخي القارئ بنسب هذا الجهل لله تعالى، إن القرار في مثل هذه المسائل إنما يرجع للعقل فقط دون أي شيء آخر.

السؤال الثالث:

إن الكتاب المقدس الحالي وبغض النظر عن تحريفه، يصف المسيح (عليه السلام) بالمخلوق ويؤكد ذلك في كولوسي 1: 15 إذ يصرح قائلاً: (الذي هو (المسيح) صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة).

وبحسب دستور الكتاب المقدس، فإن البكر هو المولود الأول وقد جرى استعمال هذا التعبير في أكثر من ثلاثين موضعاً للدلالة على المخلوق الأول من الأشياء الجامدة والمخلوقات الحية سواء كانت بشراً أم لا.

ولكن قد يعترض البعض قائلين، إن المقصود بالبرك أنه الأول من حيث التفوق والتميّز، ولا يعني ذلك أنه جزءاً من الخليقة بل هو الأكثر تميزاً عن المخلوقين كونه الخالق هذا في حال التسليم بصحة النص.

نقول فلماذا لا نقرأ في الكتاب المقدس، إن الروح القدس هو بكر كل خليقة، أو أن الله عزّوجلّ هو بكر كل خليقة؟

أو ليسوا جميعاً سواء عملاً بعقيدة الثالوث؟

شاطئ الحق · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شاطئ الحقص ٤٤