وروى هذا الحديث عبدالله بن عطاء عن عبدالله بن بريدة فقال فيه: «وأن ترى الصم البكم العمي الحفاة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ملوك الناس»، قال: فقام رجل فانطلق فقلنا: يا رسول الله من هؤلاء الذين نعتَّ؟ قال: «هم العريب».
وكذا روى هذا الحديث بهذه اللفظة الأخيرة علي بن زيد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر، وأما الألفاظ الأولى فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة بمعناها، وقوله: «الصم البكم العمي» إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم وفهمهم وفي هذا المعنى أحاديث متعددة.
فخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث حذيفة - رضي الله عنه - عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع» (1). وفي صحيح ابن حبان عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تنقضي الدنيا حتى تكون عند لكع بن لكع» (2).
وخرج الطبراني من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى يغلب على الدنيا لكع بن لكع».
وخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بين يدي الساعة سنون خداعة يتهم فيها الأمين ويؤتمن فيها المتهم وينطق فيها الرويبضة». قالوا: وما الرويبضة؟ قال: «السفيه ينطق في أمر العامة». وفي رواية: «الفاسق يتكلم في أمر العامة». وفي رواية الإمام أحمد: «إن بين يدي الدجال سنين خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويخون فيها
(1) رواه أحمد (5/ 389)، والترمذي (2209).
(2) صحيح ابن حبان، برقم (6721).