الله معه حيث كان».
وخرج الطبراني من حديث أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة في ظل الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله: رجل حيث توجه علم أن الله معه». وذكر الحديث.
وقد دل القرآن على هذا المعنى في مواضع متعددة؛ كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. [البقرة: 186]. ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾. [الحديد: 4]، وقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾. [المجادلة: 7]، وقوله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَانٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾. [يونس: 61]، وقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: 16]، وقوله: ﴿وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾. [النساء: 108].
وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالندب إلى استحضار هذا القرب في حال العبادات، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه، أو ربُّه بينه وبين القبلة» (1). وقوله: «إن الله قِبل وجهه إذا صلى» (2)، وقوله: «إن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت»، وقوله للذين رفعوا أصواتهم بالذكر: «إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إنكم تدعون سميعًا قريبًا»، وفي رواية: «وهو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته»،
(1) البخاري (405)، ومسلم (551).
(2) البخاري (406)، ومسلم (547).