الزكاة المفروضة» وفي رواية قلت: وما آية الإسلام؟ قال: «أن تقول: أسلمت وجهي لله وتخليت، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وكل المسلم على المسلم حرام» (1)، وفي السنن عن جبير بن مطعم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في خطبته بالخيف من منى: «ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمور، ولزوم جماعة المسلمين؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» (2) فأخبر أن هذه الثلاث الخصال تنفي الغل عن قلب المسلم.
وفي الصحيحين عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل: أي المسلمين أفضل؟ فقال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» (3).
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (4).
وأما ما ورد في دخوله في اسم الإيمان فمثل قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: 2 - 4]، وقوله: {أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ
(1) مسند الإمام أحمد (5/ 3 - 5)، والنسائي (5/ 4، و82 - 83)، وصححه ابن حبان (106).
(2) رواه أحمد (1/ 8)، والطبراني في الكبير (1541).
(3) البخاري (11)، ومسلم (42).
(4) برقم (2564).