تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والآن وقد علمت أن الأستاذ حسن البنا يريد أن يبعث المنار ويعيد سيرتهالأولى فسرني هذا فإن الأستاذ البنا رجل مسلم غيور على دينه ، يفهم الوسط الذي يعيش فيه ، ويعرف مواع الداء في جسم الأمة الإسلامية ويفقه أسرار الإسلام ، وقداتصل بالناس . اتصالاً وثيقاً على اختلاف طبقاتهم وشغل نفسه بالإصلاح الدينيوالاجتماعي على الطريقة التي كان يرضاها سلف هذه الأمة ، وبعد فإني أرجو الأستاذ البنا أن يسير على سيرة السيد رشيد رضا ، وأن يلازمه التوفيق كما صاحب السيد رشيد رضا ، والله هو المعين ، عليه نتوكل وبه نستعين )(1).

4 - تعتبر جمعية العلماء في الجزائر ، امتداداً لدعوة رشيد رضا في مصر وبلاد الشام ، فرئيس الجمعية ونائبها - في عهد ابن باديس - البشير الإبراهيمي ، قال : إن جمعية العلماء مدينة بالكثير لرشيد رضا ومجلته المنار ، وكان قد التقى به في دمشق خلال إقامته فيها (1916-1920)(2)... ويستعيد الإبراهيمي ذكرياتهمع ابن باديس فيقول :

( ولا أنسى مجلساً كنا فيه على ربوة من جبل قاسيون في زيارة من زياراته لي ، وكنا في حالة حزن لموت الشيخ (رشيد رضا) قبل أسبوع من ذلك اليوم ، فذكرنا تفسير المنار ، وأسفنا لانقطاعه بموت صاحبه فقلت له . ليس لإكماله إلا أنت ، فقال لي : ليس لإكماله إلا أنت ، فقلت له : حتى يكون لي علم رشيد ، وسعة رشيد ، ومكتبة رشيد ، ومكاتب القاهرة المفتوحة في وجه رشيد . فقال لي واثقاً مؤكداً : إننا لو تعاونا وتفرغنا للعمل لأخرجنا للأمة تفسيراً يغطى على التفاسير من غير احتياج إلى ما ذكرت )(3) .

(1) مذكرات الدعوة والداعية ، حسن البنا ، ص253 .

(2) سجل مؤتمر جمعية العلماء ، ص 37 عن كتاب جمعية العلماء وأثرها الإصلاحي في الجزائر ، د أحمد الخطيب ، ص 149 .

(3) 10) مقدمة تفسير ابن باديس ، 26 ، نشر دار الفكر .

رشيد رضا · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رشيد رضاص ٣٠