تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أهم أسباب التحصيل: تقوى الله والحذر من المعاصي، قال الله سبحانه: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا¤ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾(الطلاق:3).

والمخرج من الجهل من أهم المخارج المطلوبة، كما أن العلم من أفضل الرزق الذي ينتج عن التقوى. [ابن باز]

"أجمع عقلاء كل ملة أنه من لم يجر مع القدر لم يتهنأ بعيشه" ومصداق ذلك في القرآن: ﴿ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾(التغابن:11). [إبراهيم الحربي-من تلاميذ الإمام أحمد-]

الموفق من الناس من يجتمع له التفكر في آيات الله الكونية، وتدبر آيات القرآن، فالخارج للبر –مثلا- يحصل له ذلك حين يرى آثار رحمة الله بإحياء الأرض بعد موتها، فيذكره بقدرة الله على إحياء الموتى، فيعتبر عندها بقوله سبحانه: ﴿فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها، إن ذلك لمحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير﴾(الروم:50).

إن علما لا يبعدك اليوم عن المعاصي، ولا يحملك على الطاعة، لن يبعدك غدا عن نار جهنم، وإذا لم تعمل اليوم، ولم تتدارك أيامك الماضية، فستقول غدا يوم القيامة: ﴿فارجعنا نعمل صالحا﴾(السجدة:12) فسيقال لك: يا أحمق! أنت قد جئت من هناك!! [أبو حامد الغزالي]

﴿آتنا غداءنا﴾(الكهف:62) تدبر قصة موسى مع فتاه وخادمه؛ تجد كرم الخلق ولطافة المعاملة وحسن الصحبة: يخبره بتفاصيل مسيره، ويشركه في طعامه، ويعذره في خطئه، بل يدخل السرور على نفسه إذهابا لروعه ﴿ذلك ما كنا نبغ﴾(64) وتأمل واقع كثير من الناس مع خدمهم، بل مع أبنائهم وطلابهم تدرك أين هم من أخلاق النبوة!؟ [أ.د.ناصر العمر]

كان عند ميمون بن مهران ضيف فاستعجل جاريته بالعشاء، فجاءت مسرعة ومعها إناء فعثرت وأراقته على رأس سيدها، فقال: يا جارية أحرقتني، قالت: يا معلم الخير ارجع إلى ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟

قالت: قال: ﴿والكاظمين الغيظ﴾ قال: كظمت غيظي،

قالت: ﴿والعافين عن الناس﴾ قال: عفوت عنك،

رسائل جوال تدبر · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل جوال تدبرص ٥٩