تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأمل قول ربك لعدونا إبليس: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ [الإسراء:64] ويدخل في هذا كل داع إلى المعصية، ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك﴾ ويدخل فيه كل راكب وماش في معصية الله، فهو من خيل الشيطان ورجله. [السعدي]

﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ [التوبة:40] ألا ترى كيف قال: (لا تحزن) ولم يقل لا تخف؛ لأن حزنه على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- شغله عن خوفه على نفسه. [السهيلي]

﴿والبيت المعمور﴾ [الطور:4] وهذا البيت هو كعبة أهل السماء، ولهذا رأى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- نبي الله إبراهيم الخليل -عليه السلام- مسندا ظهره إلى البيت المعمور؛ لأنه باني الكعبة الأرضية والجزاء من جنس العمل. [ابن كثير]

في قوله تعالى ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي... الآية﴾ [البقرة:125] ذكر التطهير لا يدل على أن البيت نجس، بل المقصود تطهير التعبد لا إزالة النجاسة، كما أن الجنب يؤمر بالتطهر وليس بنجس بمجرد حدوث الجنابة. [الإمام القصاب]

في سورة البقرة: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا﴾[126] وفي سورة إبراهيم: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا﴾[35].

فلم قال في الأولى:﴿بلدا آمنا﴾ وفي الثانية ﴿البلد آمنا﴾؟

في سورة البقرة ذكره بالتنكير (بلدا) أي اجعل هذه البقعة بلدا آمنا، وناسب هذا لأنه قبل بناء الكعبة.

وأما في سورة إبراهيم فذكره بالتعريف (البلد)؛ لأنه كأنه وقع دعاء مرة ثانية بعد بناء البيت واستقرار أهله به، وبعد مولد إسحاق الذي ولد بعد إسماعيل بـ(13سنة)، ولذا قال آخر الدعاء ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق﴾[39]. [ابن كثير]

رسائل جوال تدبر · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل جوال تدبرص ٢٣