تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ابن القيم: "ومن الفرقان: النور الذي يفرق به العبد بين الحق والباطل، وكلما كان قلبه أقرب إلى الله كان فرقانه أتم، وبالله التوفيق".

ذكر الله المأمورين بالإحسان إليهم وقال: ﴿والصاحب بالجنب﴾ [النساء:36] وهذا يعم كل مصاحب، وفسره طائفة بالرفيق في السفر، ولم يريدوا إخراج الصاحب الملازم في الحضر، وإنما أرادوا أن مجرد صحبة السفر -على قصرها- تكفي؛ فالصحبة الدائمة في الحضر أولى. [ابن رجب]

فلنتفقد أحوالنا مع صاحب الدراسة والوظيفة والحلقة، وأعظم من ذلك: صحبة البيت من والدين وزوجة وقربى.

قوله تعالى: ﴿كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾ [آل عمران:79] "دلّت الآية على أن العلم والتعليم والدراسة توجب كون الإنسان ربانيا؛ فمن اشتغل بذلك لا لهذا المقصد ضاع سعيه وخاب عمله". [الرازي]

بوب البخاري في كتاب العلم: "باب الخروج -أي الرحلة والسفر- في طلب العلم" وأورد قصة موسى عليه السلام لما رحل إلى الخضر، ليطلب العلم منه، وكان الخضر بمكان يلتقي فيها بحران: ﴿وإذا قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا﴾ [الكهف:60] أي زمانا طويلا بحثا عنه. [صحيح البخاري]

المشروع أن يخطب يوم الجمعة قائما –خلافا لبعض من ابتدع الجلوس-، واستدل الشافعي رحمه الله على ذلك فقال: "قال الله جل ثناؤه: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾ [الجمعة:11]، ولم أعلم مخالفا أنها نزلت في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة".

أما أثر المعاصي في الحرمان من العلم النافع فمعلوم بالنص والواقع كما قال الله سبحانه: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى:30] ولا ريب أن حرمان العلم النافع من أعظم المصائب. [ابن باز]

{

رسائل جوال تدبر · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل جوال تدبرص ١٨