فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، والتين والزيتون، وطور سنين، وهذا البلد الأمين، لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، فلا شيء أحسن من الإنسان.
فقال المنصور لعيسى بن موسى: قد فرج الله تعالى عنك، والأمر كما قال، فأقم على زوجتك.وراسلها أن أطيعي زوجك، فما طلقت.
المنتظم - (ج 2 / ص 452)
حدَّثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، قال: كنت أطلب العلم مع أبي جعفر أمير المؤمنين قبل الخلافة، فأدخلني يوماً إلى منزله قدم طعاماً ومريقة من حبوب ليس فيها لحم، ثم قدم إلي زبيباً ثم قال: يا جارية عندك حلواء؟ قالت: لا، قال: ولا التمر؟ قالت: ولا التمر، فاستلقى ثم تلى هذه الآية: " عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون " . فما ولي الخلافة دخلت عليه، فقال: يا عبد الرحمن، بلغني أنك كنت تغد لبني أمية، قال: قلت: أجل كنت أفد لهم وأفد إليهم. قال: فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، والله ما رأيت من سلطانهم من الجور والظلم إلا رأيته في سلطانك، تحفظ يوم أدخلتني منزلك فقدمت إلي طعاماً ومريقة من حبوب لم يكن فيها لحم، ثم قدمت إلي زبيباً ثم قلت: يا جارية عندك حلواء؟ قالت: لا، قلت: ولا التمر، قالت: ولا التمر. فاستلقيت ثم تلوت هذه الآية: عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون " فقد والله أهلك الله عدوك، واستخلفك في الأرض، فانظر ما ذا تعمل، قال: يا عبد الرحمن، إنا لا نجد الأعوان، قلت: يا أمير المؤمنين، السلطان سوق نافق لو نفق عليك الصالحون لجلبوا إليك. قال: فكأني ألقمته حجراً، فلم يرد علي شيئاً.
الكامل في التاريخ - (ج 3 / ص 72)