تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاودت طلب الطلاق ثانية ، و ألححت عليه ، فوافق أخيراً . تم الطلاق وافترقنا بعد أربع سنوات من حياتنا الزوجية و لا أولاد بيننا و لله الحمد ، ثم انتقلت لأسكن في سكن المدرسات و ما بقي لي سوى الله سبحانه فهو نعم المولى و نعم النصير. بدأت حياة جديدة و مختلفة ، فصحيح أني صرت لوحدي في البلد ، لكن هذه الوحدة هيأت لي جواً لطلب العلم دون أن يعترض طريقي أحد ! فقد تعرفت على أخت شامية في السكن مجازة في حفظ القرآن بسند إلى رسول الله صلى الله عليه و سلّم و على رواية حفص عن عاصم . فقصدتها و طلبت منها أن تعلمني التجويد فوافقت ، و أتقنت تجويد القرآن و بدأت بالحفظ تحت إشرافها ، و بنفس الوقت ، كنت قد اتصلت بشيخ مركز الدعوة و أخبرته بأخباري فأعطاني رقم تليفون إحدى الأخوات الفاضلات و هي إماراتية مجازة في الدراسات الإسلامية و داعية لها نشاطات دعوية معتبرة ، فاتصلت بها و صارت لي نعم الأخت المحبة و الصادقة ، و دعتني لحضور دروس في فقه العبادات لأحد الشيوخ الإماراتيين ، فاستجبت لها و بدأت أتعلم الفقه بأدق تفاصيله ، و كانت الأخت تمدّني بالكتب و الأشرطة عن طريق شيخ مركز الدعوة ، و تبلغني في حال وجود أي محاضرة لأحد الدعاة . و من هنا بدأت رحلتي في طلب العلم على أصوله بعد أن كنت أكتسبه من هنا و هناك و بشكل عشوائي ، و تولّى الشيوخ و الأخت الداعية أمر تعليمي و تربيتي تربية إسلامية على منهج أهل السنة و الجماعة و أهل السلف . بعد شهور من وجودي في السكن ، اتصل بي زوجي السابق و أخبرني بأنه نادم كثيراً على كل ما فعله ، و أنه تاب و يحتاج إلى وجودي معه كثيراً ، و خاصة أننا تعرّفنا على الإسلام معاً . ثم طلب مني أن أرجع إليه !

قصة فتاة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة فتاةص ٢٢