تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأفضل فى هذه الأمة. أما) الجهاد السلفى (فهو جهاد طائفة بعينها لاتقبل

إسلام ولا جهاد أحد غيرها، فذلك لا أعرف له سابقة فى تاريخنا إلى أن

ظهرت تلك) السلفية الجهادية (، التى يعانى منها المسلمون أينما ألقت مراسيها.

نعود إلى ما أسمته أدبياتكم) غزوة منهاتن (أو) عاصفة الطائرات (ولنفترض أنها كانت محاولة للردع ردا على مجازر الأمريكيين فى العراق عبر الحصار

الإقتصادى الطويل.

فنقول أن ردات الفعل الأمريكية التى تلتها أثبتت شيئين:

أن ردة الفعل كانت من العنف والعمق بحيث طالت قطاعا بشريا واسعا سواء من التابعين للتنظيم أو القريبين منه أو المتعاطفين معه أو المشتبهين أو من المحتمل أن يشتبه بهم حاليا أو فى المستقبل البعيد. ومن ذلك الصنف الأخير سقط معظم الضحايا.

أن التفكير فى عمليات معقدة كهذه تحتاج إلى أعداد كبيرة من البشر، والكثير من الأموال، والكثير من الحركة عابرة القارات، والكثير من التدريب خارج قدرات التنظيم، مثل التدريب على قيادة الطائرات. كل ذلك لفت أنظار جواسيس العدو بل وأثار شهيتهم إلى) المشاركة (الفعالة فى التخطيط والتنفيذ. ومن ثم الإستئثار بجنى الفوائد وتسخير العملية كلها فى إطار الإستراتيجيات الكبرى للمحافظين الجدد داخل الولايات المتحدة وعبر العالم.

لقد إنطلق التصعيد الجنونى فى نفقات وإجراءات الأمن داخل أراضى العدو وعبر العالم كنتيجة لأحداث سبتمبر. وجعلوا منها ذريعة لزيادة خيالية غير مسبوقة فى التاريخ، فى أرباح الإحتكارات الصناعية العظمى العاملة فى مجالات الأمن والدفاع.

ما سبق يفرض مسارات إجبارية على عمليات الردع مستقبلا مثل:

أنها قد خرجت من قدرة التنظيمات الكبيرة، معروفة القيادة ومواضع التواجد

والتمركز، لتتجه نحو) بثور المقاومة (وهى صغيرة العدد جدا بحيث قد يصل حجم الواحدة منها إلى شخص واحد. وهى منتشرة بشكل غير مسبوق على مساحات جغرافية عابرة لكل القارات.

وطبيعى أن يكون السلاح البيولوجى هو الأكثر مناسبة فى تلك الحالة نظرا لمزايا كثيرة أصبحت معروفة ومتداولة. فهو سلاح رخيص مرن للغاية سهل التحضير والنقل والإستخدام.

وهكذا تفرض كل معركة قوانينها الخاصة وفقا لقانون الفعل ورد الفعل. أخى الشيخ سعيد .. لعلكم أسعد الناس حظا بوجودكم فى ساحة الجهاد، خاصة فى أفغانستان "مقبرة الغزاة"، التى لانشك فى أنها مقبرة الإمبراطورية الأمريكية، "إمبراطورية العار"، وآخر إمبراطورية فى حياة "حضارة الشر" التى تعصف بالإنسانية منذ غاب عنها الإسلام.

كنا نتمنى أن نكون معكم حيث الجهاد والحرية. فالشئ الأسوأ من الموت هو أن تفقد حريتك أو أن تبتعد قسرا عن الجهاد. ندعوا الله لكم ولجميع المجاهدين بالنصر والتمكين. وتقبلوا تحيات أخيكم المزعج.

نياما · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نياماص ٨١