فأصاب أبانَ بنَ عثمان الفالج ، فجعلَ الرجلُ الذي سمع منه الحديث ينظر إليه ، فقال له : مالك تنظر إليّ ؟ فو الله ما كذبتُ على عثمان ، ولا كذب عثمانُ على النبيِّ ^ ، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها. وفي رواية : ولكني لم أقله يومئذ ليُمضيَ اللهُ عليَّ قدرَه .
[رواه أبو داود والترمذي ، وهو حديث صحيح ].
إذاً فلا يُتعجَّب أن يُقال إن ما يُصيب بعض الأُسر من الحوادث قد يكون بسبب تفريطهم في الأدعية والأذكار. فلتحرص الأسرة على اقتناء شيء من الكتيبات ، مثل كُتيِّب: " حِصْنِ المسلم " ففيه الكثير من الأدعية والأذكار ، وإذا انطلقت الأسرة مسافرة فليقرأ أحدُ أفرادِها دعاءَ السفر ، وليُردد من لم يحفظه من الصغار أو الكبار .
ثالثًا: أمور يُقطع بها الطريق:
لِقَطع المسافات الطويلة ، يمكن أن يستثمر الوقت بقراءة القرآن من بعض أفراد الأُسرة ، أو أن يروي أحدُهم قصة، وآخر يُلقي قصيدةً ، و آخر يطرح مسابقة.
ولإذهاب الملل والسآمة عن الصغار تُجلب لهم بعض الألعاب يلهون بها في داخل السيارة يقطعون بها السفر.
رابعًا: استثمار أوقات الإجابة:
وبخاصة أن بعض الأسفار توافقُ آخرَ ساعةٍ من يوم الجمعة، حيث فيه ساعةُ إجابة ، فيَحسُن تذكيرُ أفراد الأسرة بهذه الساعة ، وحثِّهم على الدعاء .
خامسًا: التفكر في مخلوقات الله:
يمكن أن يُذكِّر أفراد الأسرة بعضهم بعضًا بآيات الله الكونية ليتأملوا ويعتبروا ، فإذا مرّوا بالإبل على الطريق تذكّروا قوله سبحانه: ﴿ أَفَلا يَنْظُرونَ إِلى الإِبلِ كَيْفَ خُلِقَت. ﴾ ، وإذا مرّوا بالجبال ــ مثلاً ــ تذكروا ما يتعلّق بها من آيات ، وكيف أنها على عِظمِها تكون يومَ القيامةِ كالصُّوف . وهكذا .