تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1461 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ أَتَى الشَّامَ فَرَأَى النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ، وَرَأَى الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لأَحْبَارِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ، فَقَالَ: لأَيِّ شَيْءٍ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الأَنْبِيَاءِ، قُلْنَا: فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ لَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ الشَّامَ، فَرَأَيْتُ النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لأَسَاقِفَتِهِمْ وَقِسِّيسِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ، وَرَأَيْتُ الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لأَحْبَارِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ، فَقُلْتُ: لأَيِّ شَيْءٍ تَصْنَعُونَ هَذَا؟ أَوْ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الأَنْبِيَاءِ، قُلْتُ: فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُمْ، لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ، وَلا تَجِدُ امْرَأَةٌ حَلاوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتْبٍ.

من مسند البزار · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مسند البزارص ٢٣