أكثر المحدثين يسمونها (العرض ) من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ وسواء كنت أنت القارئ أو قرأ غيرك ، قال الحافظ ابن كثير ((والرواية بها سائغة عند العلماء، إلا عند شُذاذ لا يعتمد بخلافهم, وهي دون السماع من لفظ الشيخ، وعن مالك وأبي حنيفة وابن أبي ذئب: أنها أقوى. وقيل: هما سواء، ويعزى ذلك إلى أهل الحجاز والكوفة، وإلى مالك أيضاً وأشياخه من أهل المدينة، وإلى اختيار البخاري. والصحيح الأول)) (1) ، وقال الحافظ العراقي فذهب مالك وأصحابه ومعظم علماء الحجاز والكوفة والبخاري إلى التسوية بينهما (2) ، قال سفيان الثوري : قراءتك على العالم وقراءته عليك سواء (3) .
2- الرواية بالمعنى :
جاء عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يشدد في الرواية بالمعنى ، قال الذهبي (كان ممن يتحرى في الأداء ويشدد في الرواية ويزجر تلامذته عن التهاون في ضبط الألفاظ) (4) , ورغم ذلك فقد ذهب كبار المحدثين بالكوفة إلى جواز الرواية بالمعنى كالشعبي وإبراهيم النخعي،والثوري قال وكيع : إن لم يكن المعنى واسعاً فقد هلك الناس (5) ، قال الحافظ ابن كثير جوز ذلك جمهور الناس سلفاً وخلفاً وعليه العمل (6) .
3- الاحتجاج بالحديث المرسل :
قال الحافظ ابن رجب ((وقد استدل كثير من الفقهاء بالمرسل وهو الذي ذكره أصحابنا أنه الصحيح عن الإمام أحمد ، وهو قول أبي حنيفة ، وحكى الاحتجاج بالمرسل عن أهل الكوفة ، وعن أهل العراق جملة (7) )).
4- حد المرسل عندهم :
(1) اختصار علوم الحديث - (ص 114) باختصار .
(2) شرح التبصرة والتذكرة - (1 / 130).
(3) الكفاية في علم الرواية - (1 / 268).
(4) تذكرة الحفاظ - (1 / 14).
(5) فتح المغيث (2/45).
(6) اختصار علوم الحديث - (ص 18).
(7) شرح علل الترمذي لابن رجب - (1 / 196).