تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان مات رحمه الله فلا يجوز لأحد أن يتفوه بكلمة سيئة ضده ، فقد أفضى لما قدم ، وأمره إلى الله ، وحسابه على الله ، واذكروا محاسن موتاكم ، وكفوا عن مساوئهم ، وما نطقه بالشهادة قبل الموت إلا دليل إيمانه نحسبه كذلك ، ونحسبه شهيداً بإذن الله تعالى عند ربه ، عن مُعاذ بنِ جبلٍ رضي الله عنه قال : قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " من كانَ آخر كلامه لا إِلهَ إِلا الله ، دخلَ الجنَّةَ " [ رواه أبو داود ] ، عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ عِنْدَ المَوْتِ لاَ اله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، هَدَّتْ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ " ، وَعَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ : " إِنَّ اللّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِر " [ رواه ابن ماجة، والترمذي وقال: حديث حسن ] .

وقد سمع الناس في أصقاع المعمورة صدام حسين وهو ينطق بالشهادتين مرتين ، فنسأل الله تعالى أن يكون من الشهداء ، مع الصديقين والنبيين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، قال تعالى : ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً ﴾ [ النساء175 ] .

فأمَّا الذين صدَّقوا بالله اعتقادًا وقولا وعملا واستمسكوا بالنور الذي أُنزل إليهم, فسيدخلهم الجنة رحمة منه وفضلا ويوفقهم إلى سلوك الطريق المستقيم المفضي إلى روضات الجنات .

الأسف الشديد :

مات وأمره إلى الله · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مات وأمره إلى اللهص ١٣