(( وَمَاتَ أَلِيشَعُ فَدَفَنُوهُ. وَحَدَثَ أَنَّ غُزَاةَ الْمُوآبِيِّينَ أَغَارُوا عَلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ عِنْدَ مَطْلَعِ السَّنَةِ الْجَدِيدَةِ، فِيمَا كَانَ قَوْمٌ يَقُومُونَ بِدَفْنِ رَجُلٍ مَيْتٍ. فَمَا إِنْ رَأَوْا الْغُزَاةَ قَادِمِينَ حَتَّى طَرَحُوا الْجُثْمَانَ فِي قَبْرِ أَلِيشَعَ، وَمَا كَادَ جُثْمَانُ الْمَيْتِ يَمَسُّ عِظَامَ أَلِيشَعَ حَتَّى ارْتَدَّتْ إِلَيْهِ الْحَيَاةُ، فَعَاشَ وَنَهَضَ عَلَى رِجْلَيْهِ. ))
وقد جاء في سفر ( حزقيال ) في الإصحاح [ 37 : 7 ] أنه أحيا جيش عظيم جداً من الأموات .
ومع هذا لم يقل أحد أن النبي اليشع أو أن النبي حزقيال بهما طبيعة لاهوتية أو أن الرب قد حل بهما . تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا .
ثالثاً : انه لأمر غريب أن يتخذ النصارى من قيام المسيح بإحياء الموتى دليلاً على إلوهيته بينما نجد أن أناجيلهم تخبرنا بأن ، الجموع الكبيرة التي صنع المسيح أمامها هذه المعجزة ، وكان من بينهم التلاميذ، لم تكن لتستدعيهم وتدفعهم أن يصفوه بالإلوهية وغاية ما في الأمر أنهم شهدوا للمسيح بالنبوة فقط قائلين (( قد قام فينا نبي عظيم )) طبقاً لما جاء في [ 7 : 16 ] من إنجيل لوقا . فالحاصل أن شهود هذه الحادثة الكبيرة والمؤمنين بالمسيح عليه السلام لم يفقدوا صوابهم ليقولوا أن المسيح هو الله أو ابن الله وإنما قالوا : (( قد قام فينا نبي عظيم )) ولم يكن من المسيح إلا أن اقرهم و لم ينكر عليهم وصفهم له بالنبوة !
فلماذا يريد النصارى أن يجعلوا من قيام المسيح بإحياء الميت دليلاً على لاهوته ؟!!
أيها المتصفح الكريم :