فقد نقلت الأناجيل الأربعة عن المسيح تصريحات متكررة يعلن فيها بكل وضوح أنه كان لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئا ، و لا يفعل إلا ما أقدره الله تعالى عليه و أمره به ، و أن ما لديه من سلطان و ما أوتيه من قوة، هو مما منحه الله تعالى و دفعه إليه. و في كل هذا نفي صريح لإلهية المسيح و تأكيد واضح لعبوديته لله عز و جل و افتقاره إليه. و فيما يلي بعض النصوص في هذا المجال :
(1) جاء في إنجيل يوحنا : [ 5: 19 ]
(( فأجاب يسوع و قال لهم: الحق الحق أقول لكم لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل )) .
(2) و فيه أيضا في نفس الإصحاح [ 5 : 30 ] :
(( أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين و دينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني )).
(3) و في نفس الإنجيل و الإصحاح أيضا [ 5 : 36 ] :
(( و أما أنا فلي شهادة أعظم من يوحنَّا. لأن الأعمال التي أعطاني الآب لأعملها، هذه الأعمال بعينها التي أنا أعملها هي تشهد لي أن الآب قد أرسلني )) .
(4) و في إنجيل يوحنا [ 4 : 35 ] :
(( الآبُ يحبُّ الابن و قد دفع كل شيء في يده )) .
(5) و في إنجيل متى [ 28 : 18 ] :
(( فتقدَّم يسوع و تمهَّل قائلاً: دُفِعَ إليَّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض )).
(6) و في إنجيل لوقا [ 10 : 21 ـ 22 ] :
(( و التفت (أي المسيح) إلى تلاميذه و قال : كل شيء قد دُفِعَ إليَّ من أبي )) .
(7) و في إنجيل لوقا : [ 11: 20 ] يقول المسيح :
(( و لكن إن كنت أنا بإصبع الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله ))
فلم يفعل عيسى عليه السلام هذه المعجزات إلا بإذن الله مصداقاً لقوله السالف :
(( وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.)) لوقا 11: 20