تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل هذه الأمثلة أوردتها للتأكيد على أن لفظة " الرب " لا ينحصر معناها في الله تعالى الخالق الرازق، بل كثيرا ما تأتي بمعنى المالك الآمر و السيد المطاع. و هذا المعنى الأخير هو المراد في لغة العهد الجديد و لغة التلاميذ عندما يطلق على المسيح و هو الذي كان يعنيه بولس من لفظة الرب عندما يطلقها على السيد و المعلم الأكبر المسيح عليه السلام، فليس في هذه اللفظة أي دليل على إلوهيته.

[2] يطابق هذا كلمة التوحيد و شعار الإسلام، الذي هو جميع الرسالات السماوية: لا إله إلا الله.

[3] توحيد الأفعال ـ مصطلح كلامي إسلامي ـ يقصد به إفراد الله تعالى وحده بالقدرة الذاتية المستقلة على الخلق و الإحياء و الإحداث و الإيجاد و الإمداد و الهداية و الضلال...، فما يحصل في الوجود من خلق و إحداث و رزق و إمداد فهو من فعل الله و خلقه و إيجاده، لا موجد غيره و لا فاعل بالاستقلال سواه، فبيده وحده الخلق و الرزق و النفع و الضر و العطاء و المنع و الهداية و الضلال و حتى أفعال العباد تمت بقوته و إرادته و مدده و مشيئته و إذنه، فلا فاعل و لا مؤثر في الوجود إلا هو أو به أي بالاستناد للاستطاعة التي منحها و المشيئة التي قدرها، و كل هذا متضمن في معنى: لا حول و لا قوة إلا بالله.

[4] يقصد "بالإنسان الباطن " الصفة العقلانية للإنسان، خلافا " للإنسان الظاهر " الذي يشير إلى جسمه الفاني،و عبارة الإنسان الباطن قريبة جدا لمعنى كلمة قلوبكم التي وردت في كلام بولس في الفقرة التي بعدها [مستفاد من حاشية العهد الجديد باختصار].

مع يسوع المسيح · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع يسوع المسيحص ٤١