ما المسيح ابن مريم إلا رسول .. أدلة إنجيلية
لقد مكث المسيح عليه السلام فترة محدودة في دعوته لا تعدو ثلاث سنوات ، وما كان الناس في تلك الفترة يعرفونه أكثر من كونه نبياً من أنبياء بني إسرائيل .
وكان الجيل الأول من النصارى من أتباع المسيح وحواريه الذين عاشوا معه موحدين لله ، معترفين بأن المسيح عليه السلام لا يعدو أن يكون بشراً أرسله الله تعالى إليهم كما أرسل من قبله كثيراً من إخوانه المرسلين عليهم السلام .
وإن الذي يراجع الأناجيل _ بوضعها الحالي رغم ما لحقها من التحريف والتبديل سيجد إنها تحتوي على عشرات النصوص التي تدل صراحةً على أنه رسول مرسل وليس إله . وقد قال المسيح : (( الحق الحق أقول لكم : ما كان الخادم أعظم من سيده ولا كان الرسول أعظم من مرسله )) [ يوحنا 13 : 16 ]
فإذا كان الرسول ليس بأعظم من مرسله كما يقول المسيح ، وان هناك فرق بين الراسل والمرسل ، فهيا إذن نثبت من الإنجيل أن الابن قد وقع عليه الإرسال وانه مرسل من الله :
1 - يقول المسيح لتلاميذه : (( من يقبلكم يقبلني ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني )) [ متى 10 : 40 ]
وهذا يدل على أن ( المسيح ) عليه السلام مرسل من عند الله ، وطاعته من طاعة الله ، وهذا موافق لقوله تعالى : (( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ))
2 _ قال يوحنا في رسالته الأولى : (( إن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به )) [ 4 : 9 ]
3 - وفي قصة المرأة الكنعانية التي يرويها متى [ 15 : 24 ] يقول المسيح : (( لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة )) وهذا إقرار منه بأنه مرسل ، فلو كان إلهاً فكيف يكون مرسلاً ؟
4 _ وفي إنجيل يوحنا نقرأ ما نصه : (( لان الذي أرسله الله يتكلم بكلام الله. لأنه ليس بكيل يعطي الله الروح )) [ يوحنا 3 : 34 ]