تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول بولس الله ظهر في الجسد

رسالته الأولى إلى تيموثاوس [ 3 : 16 ] كما في الترجمة التقليدية البروتستانتية .

الرد على هذه الشبهة :

أولاً : من المعلوم لدينا أن كلام بولس على تقدير صحة نسبة الرسائل إليه ، ليس بمقبول عندنا لأنه عندنا من الكاذبين الذين كانوا قد ظهروا في الطبقة الأولى، وإن كان مقدساً عند أهل التثليث، فلا نشتري قوله بحبة . [ إظهار الحق ]

ثانياً : إن ذكر لفظ الجلالة " الله " كفاعل لفعل " ظهر " إنما هو اجتهاد و تصرف من المترجم و لا وجود لهذه اللفظة في الأصل اليوناني بل فعل " ظهر " فيها مذكور بدون فاعل ، أي مذكور بصيغة المبني للمجهول (أُظْهِرَ ) ، كما هو حال سائر أفعال الفقرة : كُرِزَ به بين الأمم ، أومنَ به في العالم...

و قد اتبعت الترجمة العربية الحديثة الكاثوليكية الأصل اليوناني بدقة فذكرت فعل ظهر بصيغة المبني للمجهول ، و لم تأت بلفظ الجلالة هنا أصلا ، و إليكم ما ذكرته بعين حروفه :

(( ولا خلاف أن سر التقوى عظيم . قد أُظهِرَ في الجسد ، و أُعلِن بارا في الروح و تراءى للملائكة و بُشِّر به عند الوثنيين و أومن به في العالم، و رُفِعَ في المجد )) . ( راجع العهد الجديد الطبعة الكاثوليكية )

و نفس الأمر في الترجمتين الحديثتين المراجعتين الفرنسية و الإنجليزية . و بهذا يبطل استدلالهم بالفقرة على إلوهية المسيح ، لأن الذي ظهر في الجسد هو المسيح ، الذي كان كائنا روحيا فيما سبق ـ إذ هو أول خليقة الله حسب عقيدة بولس ـ و ليس الله .

بالإضافة إلى أن بعض الجمل اللاحقة تؤكد أن الذي ظهر ليس الله و لا هو بإله ، كعبارة : أُعلِنَ باراً في الروح ، أو عبارة رُفِعَ في المجد . حيث أنه من البديهي أن الله تعالى الممجد في علاه القدوس أزلاً و أبداً ، لا يمكن أن يأتي أحد و يرفعه في المجد أو يعلنه باراً في الروح ! إنما هذا شأن العباد المقربين و الرسل المكرمين و حسب .

مع يسوع المسيح · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع يسوع المسيحص ١٤٦