تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول المسيح أنا قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن

الرد على هذا الاستدلال :

إن صح ما ذكره يوحنا ونسبه للمسيح عليه السلام من قوله : (( قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن )) فإن هذا القول لا يفيد في إلوهية المسيح بشيء ولا كونه الأقنوم الثاني من الثالوث الوثني ، وإنما يعني أنه في علم الله الأزلي أن الله جل جلاله سيخلق المسيح بعد خلق إبراهيم وموسى وداود وسليمان وزكريا ويحيى .ففي علم الله الأزلي متى سيخلق المسيح وكل الأنبياء وذلك قبل خلق إبراهيم وسائر الأنبياء . لأن الله جلت قدرته إن لم يكن عالماً ، لكان ذلك نقصاً في حق الإله والنقص محال على الله عز وجل .

وإذا كان المسيح إلهاً لأنه قال عن نفسه : (( قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن )) فماذا يكون سليمان بن داود عندما يقول في سفر الأمثال [ 8 : 22 _ 30 ] : (( أنا كنت مع الله من الأزل قبل خلق العالم وكنت ألعب بين يديه في كل حين وكنت عنده خالقاً ))

والذي يقرأ بداية الإصحاح الأول من سفر الأمثال سيعرف إن الكلام لسليمان فيكون سليمان أولى بالإلوهية من المسيح .

وماذا يكون أرميا الذي قال عنه الرب : (( قبل أن أصورك في البطن عرفتك ، وقبل أن تخرج من الرحم قدستك )) ارميا [ 1 : 4 ، 5 ]

وماذا يكون ملكي الذي له صفات وخصائص تفوق صفات وخصائص المسيح إذ يقول عنه الكتاب : (( لأن ملكي صادق هذا كاهن الله العلي . . . ملك السلام بلا أب وبلا أم وبلا نسب لابداءة أيام له ولا نهاية حياة وهو مشبه بابن الله . . . )) [ الرسالة إلى العبرانيين 7 : 1_ 3 ]

يقول الأستاذ الباحث سعد رستم في معرض رده على هذه الشبهة :

مع يسوع المسيح · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع يسوع المسيحص ١٣٠