تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 _ إن تعبير (( الطبيعتين المتحدتين )) تعبير هادم لقضية الفداء والخلاص الذي قام به السيد المسيح من أجل الجنس البشري . لأنه إذا كانت للسيد المسيح طبيعتان بعد الاتحاد ، فمن المنطقي أن عمل الفداء قام به جسم السيد المسيح ، لأنه هو الذي وقع عليه الصلب ، وعلى ذلك ففداء المسيح ليست له أي قوة على خلاص الجنس البشري ، إذ يكون الذي مات من أجل العالم هو إنسان فقط ، ومع أن الفداء يأخذ كل قيمته في أن الذي صلب عنا هو بعينه الكلمة المتجسد ! . حقاً إن اللاهوت لم يتألم بآلام الصليب التي وقعت على ناسوت المسيح ، ولكن اللاهوت هو الذي أعطى فعل الصليب قيمته اللانهائية لفداء جميع أفراد النوع الإنساني . !!

إن التعبير (( طبيعة واحدة لها صفات وخصائص الطبيعتين )) تعبير سليم ينقذ قضية الفداء من الانهيار ، بينما أن القول بطبيعتين متحدتين يقبل الاحتمال بأن الصليب كان صلباً لجسد يسوع فقط ، ولم يكن صلباً للمسيح باعتباره الاله المتجسد ، وهذا يفقد الخلاص كل قيمته التي يتعلق عليها فداء الجنس البشري بأسره . وهو معنى تعارضه كل نصوص الكتاب المقدس التي تتكلم عن الفداء . ولسنا في حاجة إلى أن نكرر مرة أخرى ما قاله الرسول القديس بولس من أن الدم الذي سفك لفداء البشرية هو دم الله عينه (( كنيسة الله التي افتداها بدمه )) [ أعمال 20 : 8 ]

4 _ إن تعبير الطبيعتين المتحدتين لا يستطيع أن يفسر اعتقاد الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية ، في أن القديسة مريم هي والدة الإله .

لست أدري كيف يستطيع الكاثوليك والأرثوذكس الخلقيدونيون ، أن ينقذوا أو يبرروا اعتقادهم في أن السيدة العذراء هي والدة الإله ، إذا كانوا يصرون على القول بأن للسيد المسيح طبيعتين متحدتين .

مع يسوع المسيح · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع يسوع المسيحص ١١١