كان رحمه الله تعالى متوسط الطول، ملئ الجسم، متوسط اللون ليس بالأبيض ولا بالأسمر بل بين ذلك، خفيف شعر العارضين جداً، يوجد شعر قليل على ذقنه، إذا مشى يمشي بوقار وسكينة، وكان رحمه الله تعالى كثير الصمت وإذا تكلم لا يتكلم إلا بما يفيد.
مشايخه وطلبه للعلم:
حفظ القرآن مبكراً، ثم بدأ بطلب العلم على مشايخ عصره قبل فقده لبصره، وهو في سن المراهقة قبل أن يفقد بصره رحمه الله تعالى، وبعد أن فقد بصره استمر في طلبه العلم حتى نبغ مبكراً، وتصدر للإفتاء والتدريس.
ومن المشايخ الذين درس عليهم:
1 - الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج: وقرأ عليه القرآن وهو صغير، وكان الشيخ محمد رحمه الله يثني كثيراً على حفظ هذا الشيخ وسمعته يقول عنه: (إنه آية في حفظه لكتاب الله، وفي ضبطه للإعراب، و كان أثناء القراءة عليه يكتب فإذا أخطأ أحد في الحفظ أو القراءة يرد عليه، وكان يرد الخطأ في الحفظ والخطأ في الإعراب، وكان يفتح على الأئمة إذا أخطئوا من أول الآية أو التي قبلها) اهـ.
2 - عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف: وبدأ في الدراسة عليه قبل أن يفقد بصره، وكان الشيخ عبد الله رحمه الله يحب الشيخ محمداً ويقدره كثيراً رغم صغر سنه آنذاك، وقد سمعت الشيخ محمد رحمه الله تعالى يصفه ويقول: (كانت عيون الشيخ عبد الله رحمه الله حسنة، وكنت إذا أتيت إليه يرحب بي ترحيباً كثيراً، ويقدمني في المجلس، وكان هذا الفعل من الشيخ رحمه الله تعالى يخجلني) اهـ.
3 - الشيخ سعد بن حمد بن عتيق: وكان الشيخ محمد يحبه ويقدره كثيراً، وكان إذا ذكره قال: (شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير).