تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فتعدُّ هذا خلافاً للقُرَآن؟

قلت: لا تخالف سنة لرسول الله كتاب الله بحال.

قال: فما معنى هذا عندك؟

قلت: معناه أن يكون قَصَدَ بفرض إمساس القدمين الماءَ مَن لا خُفَّي عليه لَبِسَهما كاملَ الطهارة.

قال: أوَ يجوز هذا في اللسان؟

قلت: نعم، كما جاز أن يقوم إلى الصلاة من هو -[547]- على وضوء، فلا يكون المراد بالوضوء، استدلالاً بأن رسول الله صلى صلاتين وصلوات بوضوء واحد.

وقال الله: ﴿والسارقُ والسارقةُ، فاقطعوا أيديَهما جزاءً بما كسبا نَكالاً من الله، والله عزيز حكيم﴾ [المائدة 38]

فدلت السنة على أن الله لم يرد بالقطع كل السارقين.

فكذلك دلت سنة رسول الله بالمسح أنه قصد بالفرض في غسل القدمين من لا خُفَّي عليه لبسهما كاملَ الطهارة.

للشافعي · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

للشافعيص ٣٧٠