تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فكل كلام كان عاماً ظاهراً في سنة رسول الله فهو على ظهوره وعمومه، حتى يُعْلَمَ حديثٌ ثابِتٌ عن رسول الله - بأبي هو وأمي - يدل على أنه إنما أريد بالجملة العامة في الظاهر بعضُ الجملة دون بعض، كما وصفتُ من هذا وما كان في مثل معناه.

ولزم أهلَ العلم أنْ يُمْضُوا الخبرين على وجوههما، ما وجدوا لإمضائهما وجهاً، ولا يَعُدُّونهما مختلفين وهما يحتملان أن يُمْضيَا، وذلك إذا أمكن فيهما أن يُمْضَيَا مَعًا، أو وُجِد السبيلُ إلى إمضائهما، ولم يكن منهما واحد بأوْجَبَ مِن الآخر.

-[342]- ولا يُنْسَب الحديثان إلى الاختلاف، ما كان لهما وجهاً (1) يمضَيَان معاً، إنما المختلِف ما لم يُمْضَى (2) إلا بسقوط غيره، مثل أن يكون الحديثان في الشيء الواحد، هذا يُحِلُّهُ وهذا يُحَرِّمه.

(1) هكذا بالنصب وهو تِرْبٌ لشواهد سبقت انظر ص 158

(2) هذا من الكثرة التي أشرنا إليها في التعليق على ص 325 وانظر ص 275

للشافعي · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

للشافعيص ٢٧٣