تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قال قائل: فإنها راكِنةً مخالِفَةٌ لِحَالِها غيرَ راكِنة.

فكذلك هي لو خُطِبتْ فَشَتَمَت الخاطب وتَرَغَّبَتْ عنه ثم عاد عليها بالخطبة فلم تشتمه ولم تظهر تَرَغُّبًا ولم تركن: كانتْ حالها التي تَرَكَتْ فيها شَتْمه مخالفةً لحالها التي شتمته فيها، وكانت في هذه الحال أقربَ إلى الرضا، ثم تنتقلُ حالاتُها، لأنها قبل الرُّكون إلى مُتَأَوَّلٍ، بعضُها أقْرَبُ إلى الرُّكون منْ بعض.

-[313]- ولا يصح فيه معنى بحال - والله أعلم - إلاَّ ما وصفْتُ مِن أنه نهى عن الخطبة بعد إذنها للولي بالتزويج، حَتَّى يَصِيرَ أمْرُ الولي جائزاً، فأما ما لم يَجُز أمر الولي فأوَّلُ حالها وآخرُها سواءٌ، والله أعلم.

للشافعي · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

للشافعيص ٢٦١