تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما لم يوجد فيه إلا الاختلافُ: فلا يعدو أن يكونَ لم يُحْفَظْ مُتَقَصًّى، كما وصفتُ قَبْلَ هذا، فَيُعَدُّ مُخْتَلِفًا، ويَغِيبَ عنَّا مِنْ سبَبِ تَبْيِينِهِ ما علِمْنا في غَيْرِهِ، أو وَهمًا مِنْ مُحَدِّثٍ.

ولم نجِدْ عنه شَيْئًا مُخْتَلِفاً فَكَشَفْنَاه: إلا وجَدْنا له وجهاً يحتمل به ألاَّ يكونَ مُخْتَلِفاً، وأن يكون داخلاً في الوجوه التي وصفتُ لك.

أو نَجِدُ الدِّلالةَ على الثابِتِ منه دون غيره، بِثُبُوتِ الحديثِ، فلا يكون الحديثان اللذان نُسِبَا إلى الاختلاف مُتَكَافِيَيْنِ، فنَصِيرُ إلى الأثْبَتِ مِن الحَدِيثَيْنِ.

أو يكونُ على الأثبَتِ منهما دِلالةٌ مِن كتاب الله أو سنة نبيه أو الشَّوَاهِدِ التي وَصَفْنا قَبْلَ هذا، فنصير إلى الذي هو أقْوَى وأَوْلَى أنْ يَثْبُتَ بالدلايل.

ولم نجد عنه حَدِيثَيْنِ مُخْتلِفَيْن إلاَّ ولهما مَخْرَجٌ أو على أحَدِهما دِلالةٌ بأحَدِ ما وصفْتُ: إما بِمُوَافَقَةِ كتابٍ -[217]- أو غَيْرِه من سنته أو بعض الدلايل.

وما نهى عنه رسولُ الله فهو على التحْرِيمِ، حتى تَأْتِيَ دلالةٌ عنه على أنه أراد به غَيْرَ التحْريم.

للشافعي · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

للشافعيص ٢١٤