والأدب النافح حسن الصمت * * * وفي كثير القول بعض المقت
فكن لحسن السمت ما حييتا * * * مقارنا تحمد ما بقيتا
والصمت فاعلم بك حقا أزين * * * إن لم يكن عندك علم متقن
إياك والعجب بفضل رأيكا * * * واحذر جواب القول من خطائكا
كم من جواب أعقب الندامة * * * فاغتنم الصمت مع السلامة
العلم بحر منتهاه يبعد * * * ليس له حد إليه يقصد
وليس كل العلم قد حويته * * * أجل ولا العشر ولو أحصيته
وما بقي عليك منه أكثر * * * مما علمت والجواد يعثر
فكن لما سمعته مستفهما * * * إن أنت لم تفهم منه الكلما
القول قولان: فقول تعقله * * * وآخر تسمعه فتجهله
وكل قول فله جواب * * * يجمعه الباطل والصواب
لا تدفع القول ولا ترده * * * حتى يؤديك إلى ما بعده
فربما أعيا ذوي الفضائل * * * جواب ما يلقى من المسائل
فيمسكوا بالصمت عن جوابه * * * عند اعتراض الشك في صوابه
ولو يكون القول في القياس * * * من فضة بيضاء عند الناس
إذًا لكان الصمت عين من ذهب * * * فافهم هداك الله آداب الطلب
وهي خمسة وثلاثون بيتا في فضل العلم الصحيح وآداب الطلب، وهكذا من أحسن القصائد قصيدة طويلة على قافية الميم، للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي -رحمه الله- وهي مطبوعة عدة طبعات، وأولها:
الحمد لله رب العالمين على * * * آلائه، وهو أهل الحمد والنعم
وعنوانها (المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية)، وأبياتها تقرب من المائتين، وهناك قصائد مختصرة يوجد كثير منها في كتاب (جامع بيان العلم وفضله) لابن عبد البر وفي غيره من الكتب.
« العلم الذي لا يسع المرء جهله » :
6- ما العلم الذي لا يسع المرء جهله ويعتبر آثما إذا قصر في طلبه ؟