تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد دعا ذو النون في بطن الحوت وهو في ظلمات ثلاث فقال: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 87]، فاستجاب الله له ونجَّاه من الغم ﴿ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 88].

* ومن الأسباب الحافظة بإذن الله تعالى: الصلاة،وأجلها وأعظمها الصلوات الخمس؛ لأن الصلوات الخمس كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر، وما أصاب الإنسان من مصيبة فمن نفسه، فإذا سلم من المعاصي سلم من المصائب، ومن أهم الصلوات: صلاة الفجر؛ لأنها لأهل الإيمان خاصة، يقول - صلى الله عليه وسلم - : «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر، لو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوًا».

وهي حفظ لصاحبها في الليل، وحفظ له في النهار. يقول - صلى الله عليه وسلم - : «مَن صلَّى الفجر – وفي رواية - في (جماعة) فهو في ذمة الله حتى يُمسي» أي في حفظه ورعايته وكفالته، فلا يصيبه أذى، ويقول: «ومَن صلَّى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله»، ومَن قام الليل فليله محفوظ.

* ومنها التقرُّب إلى الله بالنوافل من الصلاة الراتبة قبل وبعد الصلوات المفروضة وهي ثنتا عشرة ركعة، وصلاة الليل ونحوها. ففي الحديث: «وما يزال يتقرَّب إليَّ عبدي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبْصِر به، ورجله التي يمشي بها»، ويقول - صلى الله عليه وسلم - في قيام الليل: «فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومرضاة ربكم، ومنهاة عن الإثم ومغفرة للذنب ومطردة لداء الجسد».

* ومنها صلاة الضحى أربع ركعات من أول النهار، يقول تعالى في الحديث القدسي: «يا ابن آدم، اجعل لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره».

كيف تحفظ نفسك؟ · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تحفظ نفسك؟ص ٩