تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ومنها: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1] فهي ثلث القرآن، وقد أحبَّها أحد الصحابة، فكان يقرأ بها في كل ركعة، فأحبَّه الله وأدخله الجنة، ومَن قرأها عشر مرات بنى الله له بيتًا في الجنة، ويقرأ معها (المعوذتين) ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1]، و ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1]، فما تعوَّذ المتعوذون بمثلها. روى معاذ بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «قل»، قال: ما أقول؟ قال: « ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح مرات- تكفيك من كل شيء». أي تكفيك من كل أذى وضرر، وتُحفظ بها في ليلك ونهارك، وفي سفرك وإقامتك، وفي نومك ويقظتك، وفي جميع أحوالك. وروى عبد الله بن خبيب قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «قل». فلم أقل شيئًا. قال: «قل». فلم أقل شيئًا. قال: « ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء».

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا نام جَمَعَ كفيه ثم قرأ فيهما ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ والمعوذتين ثلاثًا ومَسَحَ بهما ما استطاع من جسده.

وعلى هذا فتقرأ هذه السورة في اليوم والليلة ثنتا عشرة مرة: ثلاث في الصباح، وثلاث في المساء، وثلاث عند النوم، وثلاث بعد الظهر، وبعد العصر، وبعد العشاء.

وأما الأسباب الحافظة من الأذكار فلأن الله تعالى يقول: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152]، ويقول في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه».

ومن الأذكار الحافظة بإذن الله تعالى:

كيف تحفظ نفسك؟ · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تحفظ نفسك؟ص ٦