هذا ما قالوه وأقول لا خلاف لأحد في الواجب المخير وورود الصيغة به في الكتاب والسنة كما سبق وإنما الخلاف فيما هو الواجب فقلنا إن الواجب هو واحد لا بعينه وقالت المعتزلة إن الواجب هو الكل واستدلوا على قولهم بأنه لو كان الواجب واحدا لا بعينه من حيث هو أحدها مبهما لكان المخير فيه الجائز تركه واحدا لا بعينه من حيث هو احدهما مبهما والمخبر فيه إن تعدد لزم التخيير بين واجب وغير واجب وهو يرفع حقيقة الوجوب إذا للمكلف أن يختار غير الواجب لمكان التخيير وبتركه لعدم الوجوب وإن اتحد لزم اجتماع التخيير وهو جواز الترك في الشيء واحد وهما متناقضان وأجاب القائلون بأن الواجب واحد مبهم بأن الواجب وهو القدر المشترك بينها وهو أحدها غير معين الصادق على كل واحد منها معين ومتحد ولا تخيير فيه والتخيير في خصوص كل واحد منها على معنى أنه يجوز للمكلف أن يحقق فيه القدر المشترك وهو أحدها مبهما فمتعلق الوجوب وهو القدر المشترك لا إبهام فيه ولا تعدد ولا تخيير وما يتحقق به هذا القدر المشترك هو كل واحد بخصوصه مبهم ومتعدد وفيه التخيير.
ج 1 · الصفحة ١٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي