تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيجيبك قائلاً : هذه عقيدة جاءت لكل البشر ، ولكن فهمها يصعب عليهم لأنه سر من أسرار الكنيسة .

هذه هي الإجابة النهاية عند عدم القدرة على إقناع الآخرين أو حتى إقناع نفسه.

المطلب الأول :توضيح للثالوث المسيحي

هناك ثلاثة أقانيم (أشخاص) كل واحد منهم يتميز بمميزات ليست في الآخر ، ثم هم متساوون في بعض الأمور :

1) مختلفون في الأعمال والوظائف : فالله (الأب)يختص ببعض الأعمال : مثل الاختيار والدعوة والله (الابن)تنسب إليه أعمال محاسبة الناس والفداء، والله(الروح القدس) تنسب إليه أعمال التجديد والتقديس (165) ، وهم متساوون مع بعضهم البعض في :

· القدرة الإلهية ، فكل واحد منهم يملك القدرة الكاملة .

· أنهم جميعهم أزليون لا بداية لأحد منهم .

فهذا قاموس الكتاب المقدس يقول : هو إله واحد الأب والابن والروح القدس ، جوهر (ذات) واحد متساوون في القدرة والمجد.(166)

هذه هي عقيدة التثليث عند النصارى ، والتي تخالف الحس والعقل معاً، وبسبب ذلك جعلوها سراً غيبيا ًمن ضمن مجموعة أسرار غيبية (167) ، والحقيقة أن كثيرين من النصارى يخفون بداخلهم الريبة والشك من هذه العقيدة ذات الفلسفة العجيبة التي يرفضها العقل والمنطق ، ولكن النصارى يحاولون تقريب الثالوث بضرب الأمثلة التي نتج عنها تصورات مختلفة ومتناقضة أيضاً ومع ذلك لم يصلوا إلى إقناع أنفسهم فضلاً عن إقناع غيرهم.

بعض الأمثلة في تقريب الثالوث عند النصارى:

1) الثالوث كالروح والماء والدم:

يقول إنجيل يوحنا : " والروح هو الذي يشهد لأن الروح هو الحق فإن الذين يشهدون هم ثلاثة ( الروح والماء والدم ) والثلاثة متفقون" (168) ولكن هذا المقطع قد أزيل من الكتاب المقدس (169).

2) يقول (كانت) في القرن الثامن عشر : " الأب ، والابن، والروح القدس ، ثلاث صفات أساسية في اللاهوت ،وهي القدرة والحكمة والمحبة ، أو ثلاث فواعل هي : الخلق والحفظ و الضبط" (170).

عيسى عبد الله · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٨٧