وهذه هي العبادات التي جاءت بها الأناجيل ،ونحن نلاحظ الخلاف بين الطوائف في أساسياتها ، ففي الصلاة لا يوجد صلاة واحدة يتبعها الجميع وليست صلاة منظمة ، وكذلك الصوم لا يتفقون على صيام محدد ولا مما يمتنعون منه .. وهكذا .
ونحن لا نستغرب ذلك لأن شريعة قد حرفت لا يتوقع منها الانتظام والوحدة لجميع أتباعها.
ثانياً المعاملات:
1) المعاملات المالية: لم يرد فيها شيئاً ، بل ورفض المسيح أن يقسم المال بين اثنين ؛ فقد جاءه رجلان من اليهود فقالا له : يا يسوع ، اقسم بيننا فقال: ومن الذي أقامني عليكما قاسماً ؟(360)
2) الزواج في المسيحية : لا تشجع المسيحية أتباعها على الزواج بل تفضل أن يبقى الناس بلا زواج اقتداءاً بالمسيح عليه السلام ، وكما فعل بولس مؤسس المسيحية الحقيقي ودعا الناس إلى عدم الزواج " فلا تحبذ المسيحية الزواج إلا لمن خاف على نفسه الزنى سواءاً من الرجال أو النساء ففي هذه الحالة يكون أفضل من الوقوع في النار.(361)
3) الطلاق: لا تجيز المسيحية الطلاق إلا لعلة الزنى فقط سواءاً كان من الرجل أو المرأة ؛ فقد جاء في إنجيل متّى : " فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان .. إن طلق امرأته إلا بسبب الزنى وتزوج بأخرى يزني"(362)، فحسب النص أن من طلق امرأة وتزوج بأخرى فقد زنى ، إذا كان رباط الزواج رباطاً أبدياً ، فإن رد الفعل إما أن لا يتزوج وهذا ما هو حادث مع الرهبان والراهبات ، وإما أن يضرب بهذا الحكم وراء الحيطان وهذا ما هو الحادث فعلاً فكم من المسيحيين يتزوجون ويطلقون ، وحسب النص فهم زناة !!.
إن هذا التحجر والتضييق " جعل البروتستانت يعلنون نقض هذا التشريع وأباحوا الطلاق لمن أراد "(363).
والطلاق مباح في الشريعة اليهودية، وعيسى عليه السلام قال: ما جئت لأنقض الشريعة ، وها هو هنا ينقض حكم هام من أحكامها .