تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4) يوحنا يؤكد عدم معرفة التلاميذ بأن المسيح سيقوم من بين الأموات . فحين ذهبت مريم المجدلية لتخبر التلاميذ بما رأت من قيامة المسيح من القبر تسابق بطرس ويوحنا إلى القبر. "فحينئذ دخل أيضاً التلميذ الآخر الذي جاء أولاً إلى القبر ورأى فآمن . لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب أنه ينبغي أن يقوم من الأموات . فمضى التلميذان "بطرس ويوحنا" أيضاً إلى موضعهما"(284) هذا ما يصرح به إنجيل يوحنا، ولكن أناجيل مرقس ومتىّ ولوقا نذكر لنا حديثاً جرى بين المسيح وتلاميذه تنبأ فيه المسيح بقتله، ثم قيامته من الأموات، فهي تقول :" ابتداء يعلمهم أن ابن الإنسان "المسيح" ينبغي أن يتألم كثيراً ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وبعد ثلاث أيام يقوم"(285) .

إن رواية الحواريين المسيح وتلاميذه على هذه الصورة، تعني أن قيامة المسيح من الأموات أصبحت أمراً مفروغاً منه ذلك أن الأناجيل تذكر أن المسيح قال القول علانية.

فإذا وجدنا أن روايات القيامة التي أخبرت بها مريم المجدلية كانت بالنسبة لبطرس –رئيس التلاميذ- كلاما ً " كالهذيان " لا يمكن تصديقه…فإن النتيجة التي لا مفر من التسليم بها هي : أن الحوار الذي جرى بين المسيح وتلاميذه وأنه أخبرهم بقيامته لم يحدث على الإطلاق، وإنما هو إضافات " أدخلت إلى الإنجيل " (286).

ومما يؤكد ذلك أن المسيح عليه السلام عندما ظهر للحواريين " جزعوا، وخافوا، وظنوا أنهم نظروا روحاً" . والسؤال لماذا الخوف وهو قد أخبرهم أنه سيقوم من بين الأموات، ولماذا لم يصدق "توما" أحد التلاميذ حتى يبصر في يديه أثر المسامير حيث قال: إن لم أبصر في يديه أثر المسامير... وأضع إصبعي في جنبه لا أؤمن " . لماذا لا تؤمن يا توما وقد أخبركم المسيح عليه السلام صراحة أنه سيقوم من بين الأموات ؟!

المطلب الثالث :أقوال علماء النصارى تنفي الصلب

عيسى عبد الله · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٧٢