تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5) قال يوحنا:" هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية"(261)، فهذا النص يمثل عقيدة عظيمة،وأن من لم يؤمن بالخلاص فهو كافر، ومع عظم هذا الركن في المسيحية إلا أن متىّ ومرقس ويوحنا لم يذكوه في أناجيلهم، وهذا يقودنا إلى احتمالات ثلاث لا رابع لها، ويجب على كل من يؤمن به أن يختار واحد منها:

v الاحتمال الأول :"إما أن يكون يوحنا ثقة أميناً في نقل هذا الاعتقاد ، ومتىّ ومرقس ولوقا غير أمناء بتضييعهم لتعاليم السماء ، فلا يوثق بهم ولا يعتمد عليهم بعد ذلك

v الاحتمال الثاني: وأما أن يكون متىّ ومرقس ولوقا أمناء ثقات نظراً لعددهم، ويكون يوحنا غير أمين خاصة وأنه آخر من ألف إنجيله، وكان ذلك في بداية القرن الثاني الميلادي، ولو كان ما ذكره حقاً لكان أولى بمرقس وهو أول من ألف إنجيله أن يثبت هذا السر أو متى أو لوقا.

v الاحتمال الثالث :أن تكون هذه الفقرة هي مجرد رأي ليوحنا وأتباعه ولا تنزل منزلة العقيدة"(262).

6) إذا كان عيسى عليه السلام ما جاء إلا ليصلب فلماذا قال لمن سيسلمه:" ويلٌ لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان"(263)، هذا من ناحية ثم من ناحية أخرى جاء ما يناقض هذا فالمسيح عليه السلام شهد للتلاميذ الاثني عشر بالسعادة(264)، وشهادته حق ولا شك أن السعيد لا يتم منه الفساد العظيم، ويهوذا أحد الاثني عشر فيلزم من هذا ما يلي:

v إما أن يكون يهوذا لم يدل على عيسى عليه السلام .

v وإما أن يكون المسيح عليه السلام ما نطق بالصدق.

v أو أن يكون كتابكم قد تحرف وتبدل.

7) لماذا كان عيسى عليه السلام يقول لحوارييه ليلة القبض عليه"إن نفسي حزينة حتى الموت"(265).

8) ولماذا قضى الليل كله في صلاة ودعاء واستغاثة لإنقاذه من طالبي صلبه(266)،"أيها الآب نجني من هذه الساعة" (267).

"وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض"(268).

9) وكان يستنكر إرادة اليهود قتله قائلاً: لماذا تطلبون أن تقتلوني"(269).

عيسى عبد الله · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٦٨