تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو الخلاص.

ولما كان البشر كلهم خطاه بخطيئة أبيهم آدم وأمهم حواء فهم هالكون، ولا ينجيهم من هذا الهلاك سوى إيمانهم بالمسيح"الفادي".(216)

المطلب الأول : النصوص التي يستدلون بها على الفداء من الإنجيل والرد عليها

1. في إنجيل يوحنا:"أنا هو الراعي الصالح ، الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف"(217)؛لاحظ التناقض بين هذا النص والنص الأخر الذي يقول فيه عيسى مؤنباً ذلك الرجل الذي قال له أنت معلم صالح :"لماذا تدعوني صالحاً ليس صالحاً إلا واحد…".(218)

2. وفي إنجيل يوحنا أيضاً :"لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية"(219)وهذا التصريح بأن عيسى هو ابن الله الوحيد لم يذكره إلا يوحنا فقط، فلماذا لم تذكره بقية الأناجيل، مع أنه عقيدة هامه في المسيحية؟!

3. في إنجيل مرقس :"أن ابن الإنسان لم يأت ليخُدَم بل ليخدُم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين "(220) فهذه النصوص ليست إلا ادعاءاً باطلاً ليبرروا به قضية الصلب التي اعتقدوها وآمنوا بها ." فادعوا أن الصلب هو الشرف الحقيقي وهو الهدف الأسمى من رسالة المسيح، ولولا الصلب ما جاء المسيح، فأخذوا يدندنون حول هذا الأمر ويبحثون له عن الأوجه التي تجعله في حيز المقبول والمعقول، إلا أن كلامهم في الحقيقة يزيد الأمر تعقيداً وإرباكاً للقارئ والسامع"(221).

النصوص المتعلقة بالصلب والرد عليها :

وردت في الأناجيل نصوص كثيرة في الصلب ولكن الاختلافات فيما بينها كثيرة تكاد تكون من الألف إلى الياء، وفيما يلي نورد بعضاً منها.

تحديد الخائن الذي دل على عيسى عليه السلام :

1) في العشاء الأخير قال عيسى عليه السلام متنبئاً :"الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني…فأجابه يهوذا مسلِّمه وقال "هل أنا هو يا سيدي :قال أنت قلت".(222)

2) وفي إنجيل مرقس قال عيسى :"هو واحد من الاثني عشر الذي يغمس معي في الصحفة".(223)

عيسى عبد الله · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٥٧