ويقال للمسيحيين : ما تقولون فيمن كانوا قبل مجيىء المسيح ، أكفاراً كانوا أم مؤمنين ؟!
فإن قالوا : مؤمنين ، فقد اعترفوا أنه لا حاجة إلي قتل المسيح في تخليصهم ، إذ إيمانهم هو الذي خلصهم .
والكتاب المقدس يذكر لنا نماذج كثيرة لأولئك الذين قاوموا وقهروا الرغبات الشريرة وعاشوا حياتهم في وفاق مع إرادة الله ، مثال ذلك نبي الله أخنوخ فقد جاء في سفر التكوين [ 5 : 24 ] أن أخنوخ صعد حياً إلي السماء وأنه حي فيها ؟
يقول النص : (( وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد ، لأن الله أخذه ))
وإبراهيم الذي صار كلام الرب إليه في الرؤيا قائلا :
(( لا تخف يا أبرام أنا ترس لك . أجرك كثير جدا )) [ تكوين 11 : 1 ]
وإن قالوا : بل كفاراً ، أكذبهم المسيح إذ يقول في الإنجيل : (( «لَيْسَ الأَصِحَّاءُ هُمُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى الطَّبِيبِ، بَلِ الْمَرْضَى! 13اِذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَعْنَى الْقَوْلِ: إِنِّي أَطْلُبُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً. فَإِنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خَاطِئِينَ! )) متى 9 : 12 ، مرقس 2 : 17 ، لوقا 5 : 31 ، 32
فإذا كان المسيح يصرح بأنه لم يأتي ليدعوا الابرار بل الخطاة فكيف تدعي المسيحية ان الناس كلهم خطاة ؟
ثم يقال لهم :
أخبرونا لو لم يتب آدم عليه السلام ولقي الله بخطيئته ، هل كان صلب المسيح يؤدي إلى خلاصه ؟!
فإن قالوا : لا ، أحالوا الخلاص إلى التوبة دون صلب المسيح .
وإن قالوا : نعم في دم المسيح خلاص لآدم ، وإن لم يتب ، فقد أخلوا التوبة عن الفائدة ، ولزم أن يكون كل فاجر فاسق قاتل ظالم مستبد مات ولم يتب قد نال الخلاص بموت المسيح !!! فتأمل
ومثل الكثير من العقائد المسيحية الأخرى ، فإن مبدأ توريث الخطيئة لا نجد له سنداً في كلمات يسوع المسيح ولا كلمات الأنبياء الذين جاءوا قبله .