قال المسيح للفريسيين حين زعموا أنه يخرج الشياطين بواسطة ( بعلزبول ) رئيسهم (( إن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته )) متى [ 12 : 26 ]
ونحن نقول : إن كان الله يصلب ويهين الله فقد انقسم على ذاته !
9 _ هل فدى الله آدم ببعض آدم ؟
إذا قيل أن الله لم يتعذب ، بل الذي تعذب هو ناسوت المسيح ، قلنا إما أن يكون ناسوت المسيح جزءاً من الله فيكون العذاب قد وقع على الله ، وهو غير جائز عقلاً ، أو أن يكون ناسوت المسيح جزءاً من آدم كسائرالبشر الذي توالد منه ، فيكون آدم قد فدى ببعضه ، وأن يفدي الناس بأحد منهم يبطل عقيدة الفداء والصلب ،ولا يكون هناك معنى لنزول الله ، إذ أن عقيدة المسيحيين لا تنص على كون الله انتقم من الناس في شخص أحدهم ، أو قبل فداء واحد منهم عن الآخرين . وإما أن يكون العذاب قد وقع على ناسوت المسيح ولا هوته ، ولا يخرج حكم ذلك عما قدمنا ، فثبت بذلك بطلان جواز دعوى الفداء .
10 _ ان جميع النصوص التي يذكرونها في الدلالة على ان الصلب وقع فداء للبشر ليس فيه نص واحد يعين الخطيئة التي يزعم المسيحيين أن الفداء كان لأجلها وهي خطيئة أبينا آدم ، فجميع نصوص الكتاب المقدس لا تعين هذا الامر ولا تحدده ، مما يدل على انها من مخترعات النصارى المتأخرين الذين حالوا أن يرقعوا بها فساد القول بالفداء كفارة عن الخطايا .
11 _ ان جميع الانبياء السابقين ليس فيهم من ذكر خطيئة آدم وسأل الله أن يغفرها مما يدل على أنها من مخترعات المسيحيين .
12 _ حسب عقيدة الفداء يكون أعظم الناس براً وفضلاً على المسيحيين والبشرية عموماً هم اليهود والرومان والخائن الذي دل على المسيح ، لأنهم الذين تحقق على أيديهم في زعم المسيحيين الهدف الاسمى الذي جاء من أجله المسيح وهوالموت على الصليب .