تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا كلام يوحنا ( يحيى عليه السلام ) أثناء وجود المسيح عليه السلام مما يبطل القول بأن المسيح عليه السلام جاء ليفدي العالم. فمن غير المعقول ألا يعرف نبى إلاهه أويُخالِف رسالة ربه. فهل ينزل الله نفسه ويقول بالصلب والفداء لغفران الخطايا ثم يقول نبيه لآ تسمعوا له ، أنا أضمن لكم الجنة إذا فعلتم أثماراً تليق بالتوبة ؟!!

إذن فقد كانت هناك توبة ، وأن الله غفور رحيم ، يقبل التوبة من عبده العاصى. فلماذا لم يقبل بالذات توبة عبده آدم وزوجته حواء؟

( 13 ) قال المسيح : (( لأنكم بالدينونة التي تدينون تُدانون )) [متى 7 : 1]

أي أن الإنسان يحاسب بنوع أعماله إن خيراً فخير وإن شراً فشر .

( 14 ) وقال : (( ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات )) [متى 7 : 21]

أي أن طاعة الله سبحانه وتعالى مقدمة على اتباع المسيح عليه السلام ، وهى السبيل لدخول الجنة، وليس كما قال بولس إن خلاصك ودخولك الجنة يتوقف على إيمانك بالصلب والفداء.

كذلك تدل هذه الفقرة على عدم إمكانية الإتحاد بين الخالق ونبيه إلا فى التعاليم وصُلْبِ الرسالة. إذ أنه لا يتحد الراسل والمرسل إليه وإلا لقلنا أنه أرسل لنفسه. وإلا لقلنا كيف يكون الاتحاد إذا كان واحد على الأرض والآخر فى السماء؟!! كيف يتم الاتحاد بين صاحب السيادة رب البيت وخادمه الذى ليس له فى أمر فى الموضوع إلا إبلاغ أوامر سيده؟!!

( 15 ) لماذا قال المسيح : (( ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً )) [متى10 : 34 ] ولماذا قال : (( جئت لألقي ناراً على الأرض )) [ لوقا 12 : 49 – 51 ] لو كان صحيح قد أتى ليفدي الناس؟

( 16 ) لقد أرسل يوحنا المعمدان للمسيح ليسأله : (( أنت هو الآتي أم ننتظر آخر)) [ متى 11 : 3 ]

ألم يعرف يوحنا إلهه الذي أرسله!؟

وما الهدف من إرسال يوحنا إذا جاء المسيح عليه السلام لخلاص البشر؟

عيسى عبد الله · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٣٦٣