وأخيراً : فهل هناك أعظم من شهادة الكتاب المقدس على نفسه بالتحريف ؟
لماذا نستكثر على اليهود التحريف وهم اليهود وما أدراك مااليهود قتلوا الانبياء بغير حق وصنعوا العجل وسجدوا له من دون الله وعبدوا الاصنام واستحلوا المحرمات وقذفوا العذراء الطاهرة مريم عليها السلام بتهمة الزنا وكفروا بالمسيح عليه السلام .......فهل نستكثر عليهم التحريف ......
لقد أعلنت التوراة بكل وضوح أن اليهود سيفسدون ويقاومون الرب وكلامه ، وذلك كلام موسى في التوراة بعد أن أوصاهم بوضعها بجانب التابوت وفيه كذلك : ( لأني عارف تمردكم ورقابكم الصلبة ، هوذا وأنا بعد حي معكم ، اليوم صرتم تقاومون الرب ، فكم بالحري بعد موتي ) [ تثنية 31 : 27 ]
من الذي حرف ؟ و متى وأين ولماذا ؟
يقول القس " سواجارت " ( وهم يقولون - يقصد المسلمين - إن تلك الأسفار الأصلية التي أنزلها الله وهي التوراة ، والانجيل ، قد فقدت و لا أظن أن في مقدور أحد أن يخبرنا أين فقدت ؟ ولا متى فقدت ؟ ولا كيف فقدت ؟ ) .
وهذا السؤال الذي ساقه " سواجارت " لون من الخداع والتلاعب بالألفاظ ، لأن الذي يقوله علماء المسلمين ويؤكدون عليه أن الكتب والاسفار التي بين يدي اليهود والنصارى الآن دخلها التحريف والتبديل والزيادة قبل مجيىء الإسلام وبعثة محمد عليه الصلاة والسلام واستمر الأمر حتى بعد بعثته صلى الله عليه وسلم ... ولا يقول أحد من علماء المسلمين إن جميع ماجاء به موسى وعيسى قد فقد .. بل الحق أن ما لديهم من أسفار يجمع بين الحق والباطل والغث والسمين ، ونقول للمبشرين والقسس على اختلاف مذاهبهم دعوا هذا السؤال لأنه لا قيمة له لما يأتي :