الا ان "اولبرايت" ورغم ضحالة مفهومه التاريخي فهو لم يكن مؤرخا ولا مفسرا للتوراة بل كان اثريا (اركيولوجيا) فحسب، كان اكثر تمسكا بالمحافظة على تاريخية النص التوراتي من "ألمت" الذي كان اقرب إلى "ويلهاوزن" بل كان يعتبر خليفة "لماير" او "غونكيل". وقد اثرت مفاهيم "اولبرايت" على مسار الدراسات التاريخية ـ الاركيولوجية في اتجاه مغاير تماما لاتجاهات ويلهاون وماير وغونكيل، وهو الذي اسس لاهم النظريات، حول تاريخ اصول "اسرائيل"، في هذه الحقبة، وانتهى إلى القول "بتاريخية التوراة التي اكدتها الحفريات" معتبرا ان المرويات التوراتية سرد تاريخي للماضي وان ما ذكرته التوراة عن اسلاف "اسرائيل" كان بصفتهم افرادا تاريخيين وعرضا ادبيا لتلك الشعوب، ومفترضا في الوقت نفسه، انه يكفي لتثبيت تاريخية الرواية التوراتية، تثبيت بعض تفصيلاتها المهمة عن طريق مصادر غير توراتية، قابلا بذلك تصحيح الروايات التوراتية على ضوء التاريخ . (64) ويؤكد "اولبرايت" كذلك اساسية تاريخ الاطار التوراتي للحوادث، الا انه بسبب عد الوضوح في فهمه لنصوص العهد القديم لم يقحم الا نادرا، ما يعتقده فهما لواقع الروايات التوراتية وهذا ما وسم العديد من اعمال اولبرايت بالسطحية، وافسح في المجال قراءتها بتعصب لاهوتي ومسحة اصولية. (65)
الا ان نظريات اولبرايت هذه رفضت من قبل العديد من تلامذته امثال: مندنهال، وغيوس ولوك وماتيوس وآخرين .(66)