تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسواها، كما سيتبين لنا فيما سنستعرضه من آيات كريمة.

وقال تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره، اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء، قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ) (الانعام 6/91). وجاء في اسباب نزول هذه الاية ان اليهود سألوا رسول الله (ص): "يا محمد، أأنزل الله عليك كتابا؟ قال : نعم، قالوا: والله ما انزل من السماء كتابا" فأنزل الله تعالى هذه الاية (3) . وورد في تفسير الجلالين ان اليهود كتبوا التوراة على قراطيس (أي في دفاتر مقطعة) لكي يخفوا ما يريدون اخفاؤه منها، مثل نعت النبي محمد (ص).

وقال تعالى : ( افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) (البقرة2/75) وقد نزلت الاية في احبار اليهود الذين كانوا "يسمعون كلام الله في التوراة ثم يحرفونه" أي يغيرونه (4). وجاء في اسباب نزولها انها نزلت في السبعين رجلا، الذين اختارهم موسى (عليه السلام) "ليذهبوا معه إلى الله"، فلما عادوا ادى الصادقون منهم ما سمعوا من كلام الله، واما الاخرون فقالوا: "سمعنا الله، من لفظ كلامه، يقول: ان استطعتم ان تفعلوا هذه الاشياء فافعلوا، وان شئتم فلا تفعلوا ولا بأس". الا ان اكثر المفسرين يرون ان هذه الاية نزلت في اليهود الذين غيروا اية الرجم وصفة محمد (ص) (5).

وقال تعالى: ( فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون ) (البقرة 2/79) وجاء في اسباب نزول هذه الاية انها نزلت في احبار اليهود الذين غيروا من صفات النبي (ص) كما وردت في التوراة، فقالوا ان التوراة وصفته "طويل ازرق سبط الشعر" بينما ذكرت التوراة انه "اكحل اعين، ربعة، جعد الشعر، حسن الوجه" وقد قام احبار اليهود بهذا التحريف في التوراة كي ينفوا صفة النبوة عن محمد(ص) (6).

عيسى عبد الله · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٢٦٦