في ظل عهد الرومان عانى اليهود اضطهاداً كبيرا .. فتوقعوا ظهور المسيح المخلص، الذي وعد بمجيئه عندما يتعرضون للاضطهاد فإنه يجيء مخلصاً لهم من هذا الظلم حاملاً معه الخير العظيم لبني إسرائيل.وكان بالفعل قد قرب مولد المسيح عليه السلام ففي بيت لحم " كانت مريم العذراء قد حملت بالمسيح المنتظر من غير أب " حملت به مريم عن طريق الروح القدس الذي تمثل لها بشراً سويا ونفح في درعها وعمرها آنذاك (15 عاما) وقيل (13 عاما) (67).عندما أحست مريم بالمخاض ذهبت بعيداً تحت جذع النخل لتضع وليدها ... وذلك خوفاً من قومها أن يتهموها. ولكن الوليد تكلم بقدرة الله وطلب من أمه أن تذهب به إلى قومها .. فبرأ والدته من البغي وأخبرهم أنه نبي (68)، قال تعالى على لسان عيسى عليه السلام) قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا ((69).قال تعالى:) فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغياً فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا * قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ((70).
وعندما حدث وقت الوضع ألجأها المخاض إلى جذع النخلة (71).
بداية الوحي:
عندما بلغ عيسى عليه السلام سن الثلاثين .. نزل عليه " الروح الأمين " فكان ذلك بدء الرسالة السماوية وفاتحة عهد النبوة (72) "
فأعلن نبوته وأصبح له أتباع، وأختار له من بينهم اثني عشر شخصاً سموا بالحواريين أرسلهم لإعلان دعوته وظهوره.