وينسب السفر للنبي إشعيا في القرن الثامن قبل الميلاد ، فقد عاصر الملك عزيا ثم يوثام ثم أحاز ثم حزقيا ، ولكن السفر يتحدث عن الفترة الممتدة بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد مما يؤكد أن ثمة كاتب أو كاتبين قد كتبوا ذلك بعد إشعيا ، ومن أمثلة ذلك حديثه عن بابل الدولة العظيمة وتنبؤه بإنهيارها.
وأيضاً حديثه عن كورش الفارسي الذي ردّ اليهود من السبي (انظر 28:44 - 1:45 ) كما يتحدث عن رجوع المسبيين والشروع في بناء الهيكل في الاصحاحات 56 - 66 وقال العالم الألماني أستاهلن: " لايمكن أن يكون الباب الأربعون وما بعده حتى الباب السادس والستين من تصنيف إشعيا .
سابعاً : سفر إرمياء
أما سفر إرمياء فلا تصح نسبته للنبي إرمياء إذ هو من عمل عدة مؤلفين بدليل تناقضه في ذكر الحادثة الواحدة ، ومن ذلك تناقضه في طريقة القبض على إرمياء وسجنه ( انظر : إرمياء 37 : 11 - 15 و 38 : 13 )
كما يحمل السفر اعترافاً بزيادة لغير إرمياء ففيه : فأخذ إرمياء درجاً آخر ، ودفعه لباروخ بن نيريا الكاتب ، فكتب فيه عن فم إرميا ، كل كلام السفر الذي أحرقه يهوياقيم ملك يهوذا بالنار ، وزيد عليه أيضاً كلام كثير مثله " ( 33 : 36 ) ، وفي موضع آخر " إلى هنا كلام إرمياء " ( 64 : 51 ) ومع ذلك يستمر السفر، فمن أكمله؟.
ثامناً : سفر دانيال
لا يمكن أن يكون قد كتب في ذلك الزمن البعيد الذي روي أنه عاش دانيال فيه أي عندما سقطت بابل في يد الملك الفارسي كورش عام 538 ق . م بل لا بد أن يكون هذا السفر قد كتب بعد ذلك بثلاثة قرون أو أربعة للأسباب التالية :
أولاً : يتضمن هذا السفر كلمات مقدونية مع أن اليهود في الأسر البابلي لم يكونوا قد خالطوا اليونان ولا حكت أسماعهم للغة اليونانية .
ثانياً : ان هذا السفر فيه وصف للكلدانيين لا يتسنى الإتيان به لكاتب سابق على عصر الاسكندر .