فلا يعقل أن يقول موسى عن نفسه : ( الرجل موسى كان حليماً ) ( الرجل موسى كان عظيماً )
فما هي هذه الشهادات الطيبة لموسى إلا من كاتب آخر عاش بعده .
( 3 ) الذي يقرأ مقدمة سفر التثنية لا يلحظ أنها من كتابة موسى ، بل يلحظ أنها من مؤرخ يؤرخ لحياة موسى ، وإليك المقدمة بحسب ترجمة الفاندايك :
سفر التثنية [ 1 : 1 _ 5 ] : ( هذا هو الكلام الذي كلم به موسى جميع اسرائيل في عبر الاردن في البرية في العربة قبالة سوف بين فاران وتوفل .. )
و في سفر اللاويين جمل وعبارات كثيرة تفيد أن مؤرخاً يسجل التشريع الذي أنزله الله على موسىومن هذه العبارات ما جاء في بداية السفر [ 1 : 1 ] : ودعا الرب موسى وكلمه من خيمة الإجتماع قائلاً : . . . .
( 4 ) أن موسى عليه السلام ، لم يكتب مقدمة سفر التثنية الحالي ، الذي جاء فيه : ( في عبر الاردن في ارض موآب ابتدأ موسى يشرح هذه الشريعة قائلا ) تثنية [ 1 : 5 ] بسبب واضح جداً هو أن موسى لم يعبر نهر الأردن . وأنه مات في البرية كما جاء في سفر التثنية [ 34 : 5 ، 6 ]
( 5 ) جاء في سفر التثنية [ 27 : 8 ] أن سفر موسى الأصلي قد نقش كله بوضوح تام على حافة مذبح واحد ، وقد جاء في سفر يشوع [ 8 : 32 ] انه اتبع طريقة موسى فكتب على الحجارة نسخة توراة موسى ، وقد نقش سفر موسى الاصلي كله على اثنتي عشرة حجر على حسب عدد أسباط بني اسرائيل الاثنى عشر ، ومعنى ذلك أن سفر موسى الاصلي كان في حجمه أقل بكثير من الاسفار الخمسة المتداولة اليوم . . .
( 6 ) جاء في سفر التثنية [ 34 : 5 _ 10 ] خبر موت موسى ودفنه في أرض إسمها ( موآب ) ، وان يشوع بن نون قد خلفه في قيادة بني اسرائيل ، ولايمكن لعاقل أن يصدق بأن موسى كتب خبر موته قبل أن يموت ! وإليك النص :