تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه الفقرات من انجيل لوقا تجعل من إنجيله رسالة شخصية بين صديقين تحولت فجأة باختيار الكنيسة إلى إنجيل مقدس !‍‍! فهي رسالة ودية من لوقا إلى صديقة العزيز المسمى ثاوفيلس وليست رسالة موجهة إلى العالم . ولا يوجد ما يدعو إلى التفكير في كونها من عند الله ! ويتبين لنا من مقدمة الخطاب أن كثيرين هم الذين كتبوا مثل ما كتبه لوقا في بيان حال المسيح . فأين هي هذه الكتابات ؟هذا وقد أشار مرقس في [ 1 : 14 ] بإنجيل المسيح بقوله : " وبعدما أسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل " . فأين هذا الانجيل المشار إليه ؟ ان قوله " آمنوا بالانجيل " صريح في أنه كان بيده إنجيل ، وإلا فكيف يكلفهم بأن يؤمنوا بكتاب ، لم يكن موجوداً . ثم كيف يتركون التوراة لكتاب غير موجود ؟ وكاتب سفر أعمال الرسل يقول في [ 8 : 25 ] عن بطرس ويوحنا في دعوتهما للسامريين من اليهود : " وكما شهدا وتكلما بكلمة الرب رجعا إلى أورشليم وبشرا بالانجيل في قرى كثيرة للسامريين " إذاً الإنجيل كان كتاباً موجوداً ومعروفاً بأنه انجيل المسيح فأين هو هذا الانجيل المشار إليه ؟

مراؤون كاذبون :

يقول بولس الي صديقه تيموثاوس : " ولكن الروح يقول صريحا انه في الازمنة الاخيرة يرتد قوم عن الايمان تابعين ارواحا مضلة وتعاليم شياطين2 في رياء اقوال كاذبة موسومة ضمائرهم3 مانعين عن الزواج .. " تيموثاوس الاولى 4 : 1 .

هنا نجد أن بولس يصف الذين يمنعون الناس من الزواج بأنهم مراؤون كاذبون تابعون لتعاليم الشيطان . جميل . ولكن هذا يناقض قول بولس نفسه حين حث الناس على عدم الزواج وقال من الافضل للأرمل أو الاعزب أن يبقى مثله في رسالته الاولى لكورنثوس 7 : 8 . وقال : " انت منفصل عن امرأة فلا تطلب امرأة " كورنثوس الاولى 7 : 27 .

عيسى عبد الله · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٢٣٣