تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يؤكد خطأ هذا الكلام ايضاً هو ان الجزم بمضاعفة الجزاء إلى مئة ضعف في الحياة الدنيا .. في البيوت والزوجات والاولاد كما يقول النص . . لا يمكن أن يتحقق لكل انسان أخلى يده من كل هؤلاء من أجل المسيح والانجيل ، ولو كان ذلك أمراً محققاً لكان الناس جميعاً أسرع شىء الى اجابة هذه الدعوة ، ولكشفت التجربة الواقعة منها عن معطيات يستبق الناس إليها ، ويقتتلون من إجلها !!

يهوياقيم لا يكون منه جالساً على كرسي داود :

قال لوقا في ( 1 : 31 ) : " وها أنت ستحبلين وتلدين ابناً ، وتسميه يسوع ، هذا يكون عظيماً ، وابن العلي يدعى ، ويعطيه الرب الاله كرسي داود أبيه ، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ، ولا يكون لملكه نهاية " .

إن هذا الكلام مقدوح فيه بسبب أن المسيح عليه السلام من أولاد يهوياقيم ، بمقتضى النسب المدون في متى من الاصحاح الأول ، ومن كان من أولاد يهوياقيم ، لا يصلح أن يجلس على كرسي داود ، استناداً لما ورد في سفر إرميا [ 36 : 30 ] حيث يقول كاتب السفر : " هكذا يقول الرب ضد يهوياقيم ، ملك يهوذا لا يكون منه جالساً على كرسي داود . "

لا يجوز أن يهلك نبي خارج أورشليم !!

نسب لوقا للمسيح قوله في ( 13 : 33 ) : " يجب أن أسير في طريقي اليوم وغداً وبعد غد ، لأنه لا يجوز أن يهلك نبي في خارج أورشليم "

يفهم من هذه العبارة : أن الانبياء والرسل ماتوا ، ودفنوا في أورشليم ، وهو خلاف الواقع ، لأن كثيراً من الانبياء والرسل ماتوا خارج أورشليم وآثارهم وقبورهم إلى آلان موجودة في الشام والعراق . . . فثبت ببداهة العقل أن هذه الرواية من أفحش الكذب على المسيح عليه السلام ولو صحت ، فهي من أعظم البراهين على فساد عقيدة المسيحيين لأنه صرح فيها بأنه نبي لا إله . . . وفي ( ملوك أول 18 : 13 ) يذكر هلاك أنبياء كثيرين في السامرة ( خارج أورشليم ) علي يد ملكة بني اسرائيل . هل المسيح يجهل هذه القصة المشهورة ؟؟

شريب خمر !!

عيسى عبد الله · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٢٢٤