إن هذه الفقرات تؤكد أن رسائل بولس ليست وحي من الله وانما رسائل متبادلة أدخلت في الكتاب لتصير وحياً . وإلا فماذا ينفع وجود نص في كتاب ينسب إلى الله يتعلق برداء بولس الشخصي ؟! وينص يعلن فيه بولس انه سوف يشتي في المكان الفلاني ؟! ونص يبعث فيه سلامات وتحيات شخصية ؟
وهناك الكثير من النصوص التافهه التي احتواها كتاب النصارى المقدس وإذا تتبعناها يطول بنا الكلام إلي أبعد مدى وسوف نكتفي بالامثلة التالية :
ورد في سفر صموئيل " فبادرت أبيجال وأخذت مائتي رغيف خبز وزقي خمر ، وخمسة خرفان مهيئة ، وخمس كيلات من الفريك ومائتي عنقود من الزبيب ، ومائتي قرص من التين ، ووضعتها على الحمير " صموئيل الأول [ 25/18 ] .
وفي سفر الأيام الأول [ 24 - 27 ] يعرض لنا قائمة طويلة لوكلاء داود وولاته .
وفي سفر الملوك الأول إصحاحان كاملان في وصف الهيكل وطوله وعرضه وسماكته وارتفاعه وعدد نوافذه وأبوابه ......وتفاصيل تزعم التوراة أنها المواصفات التي يريدها الرب لمسكنه الأبدي : " وَكَانَ طُولُهُ مِئَةَ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهُ خَمْسِينَ ذِرَاعاً وَارْتِفَاعُهُ ثَلاَثِينَ ذِرَاعاً ، وَيَقُومُ عَلَى أَرْبَعَةِ صُفُوفٍ مِنْ أَعْمِدَةٍ مَصْنُوعَةٍ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ، تَرْتَكِزُ عَلَيْهَا عَوَارِضُ خَشَبِيَّةٌ مُنَسَّقَةٌ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ. وَامْتَدَّ سَقْفٌ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ فَوْقَ هَذِهِ الْعَوَارِضِ الْمُنَسَّقَةِ البَّالِغَةِ خَمْساً وَأَرْبِعِينَ عَارِضَةً، قَائِمَةً عَلَى الأَعْمِدَةِ، وَقَدْ نُسِّقَتْ فِي صُفُوفٍ ثَلاَثَةٍ، يَتَأَلَّفُ كُلُّ صَفٍّ مِنْهَا مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ عَارِضَةً. . . " انظر ملوك الأول [ 6/1 - 7/1 ]
وفي أخبار الأيام الأول ست عشرة صفحة كلها أنساب لآدم وأحفاده وإبراهيم وذريته . انظر الأيام الاول [ 1/1 - 9/44 ]