الخطأ رقم ( 10 ) : نقل بولس في رسالته إلى العبرانيين [ 1 : 5 ] العبارة الواردة في سفر صموئيل الثاني [ 7 : 14 ] والتي تقول : (( أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً )) وقد ظن بولس أن هذه العبارة هي نبوءة عن المسيح عليه السلام فنقلها لرسالته ، إلا أن هذا الاقتباس غير صحيح لعدة أسباب :
السبب الأول : انه جاء في سفر أخبار الأيام [ 22 : 9 ] أن اسمه يكون سليمان ، أي أن قول الرب : أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً هو في حق سليمان .
السبب الثاني : انه صرح في سفر صموئيل الثاني [ 7 : 13 ] وسفر أخبار الأيام الأول [ 22 : 10 ] ان هذا الشخص يبني بيتاً للرب : (( أنه يبني لإسمي بيتاً )) ، فلابد أن يكون هذا الابن باني البيت ، وهو ليس إلا سليمان عليه السلام ، وليس المسيح فالمسيح ولد والبيت كان مبنياً ثم تنبأ بخرابه كم هو مصرح في الاصحاح الرابع والعشرين العدد الثاني من إنجيل متى .
السبب الثالث : أن جاء في سفر صموئيل الثاني [ 7 : 16 ] أن هذا الشخص يكون له سلطاناً ، والمسيح عليه السلام كان فقيراً ، كما هو مصرح في في إنجيل متى [ 8 : 20 ]
السبب الرابع : أنه جاء في سفر صموئيل الثاني [ 7 : 14 ] في حق هذا الشخص : ( وإن ظلم ظلماً فأبكته ) فلا بد أن يكون هذا الشخص غير معصوم ، يمكن صدور الظلم عنه ، والمسيح عليه السلام كان معصوماً ، لا يمكن صدور الذنب منه في زعم المسيحيين .
ونحن نؤمن بأنه معصوم بعصمة النبوة الثابته له ولغيره من الأنبياء عليهم السلام .
السبب الخامس : أنه جاء في سفر الأخبار الأول [ 22 : 9 ] : ( هو يكون رجلاً ذا هدوء وأريحه من كل أعدائه ) ، والمسيح عليه السلام ما حصل له الهدوء والراحة من أيام الصبا إلى أن رفع الى السماء ، بل كان خائفاً من اليهود ليلاً ونهاراً لأنهم يريدون قتله .