والخطأ في هذا النص يكمن في أن بابل لم تسم كذلك بسبب بلبلة الالسن . بل لأن ( باب ) يعني باب كما في اللغة العربية و ( ال ) في الآرامية : الله . و( الى ) في الاشورية : الله . و ( إلاه ) في العربية : الله و ( الوهو ) في السريانية : الله والمعنى على كل هذه اللغات ( باب الله ) فمن أجل ذلك سميت بابل لا بسبب بلبلة الالسن .
الخطأ رقم ( 3 ) : قال كاتب سفر التكوين [ 9 : 25 ] ان كنعان ملعون لعنة أبدية، وأنه هو ونسله :( عبد العبيد لأخوته ) ( فقال ملعون كنعان . عبد العبيد يكون لاخوته . وقال مبارك الرب اله سام . وليكن كنعان عبدا لهم . )
ان هذا الكلام هو من الكذب والدليل على كذبه :
1 _ ان هذه اللعنة لم ترافق نسله . فإن الحثيين عظموا بين قدماء الامم ، واشتهر الصيدونيون والفينيقيون بالتجارة لكنهم انحطوا كثيراً في الروحيات ، فلعنوا بعبادتهم الأوثان ، وإذا كانوا قد انحطوا بسبب الأوثان ، فإن اليهود قد عبدوا الاوثان . وهم من نسل سام ففي سفر التكوين : (( وَكَانَ لاَبَانُ قَدْ مَضَى لِيَجُزَّ غَنَمَهُ، فَسَرَقَتْ رَاحِيلُ أَصْنَامَ أَبِيهَا. )) ولابان هو خال يعقوب عليه السلام ، وراحيل هي زوجة يعقوب ، وأم نبي الله يوسف .
2 _ والدليل الثاني على كذب هذا الكلام :
انه جاء في سفر التكوين [ 10 : 6 ] :
( وأبناء حام : كوش ومصرام وفوط وكنعان )
هؤلاء أربعة لحام ، فلماذا خصت العبودية لكنعان دون الثلاثة ؟
وبنو كوش : هم في بلاد النوبة وبلاد الحبش . وبنو مصرايم هم مصر العليا والسفلى . وبنو فوط : هم شمالي افريقيا وبنو كنعان هم : في ساحل البحر الأبيض المتوسط وفي أرض فلسطين ، أي ليسوا عبيداً لبني اسرائيل . كما كتب الكاتب .
والتوراة تشهد أن بني اسرائيل كانوا عبيدً للمصريين أولاد كنعان .
ولم ينقذهم من العبودية إلا نبي الله موسى عليه السلام .